نزوح بعد مجازر بانياس و264 قتيلا بسوريا

ارتفع عدد القتلى في سوريا اليوم إلى 264، بينهم نحو 141 في بانياس، التي شهدت مجازر وإعدامات ميدانية، اتهم نشطاء القوات النظامية بارتكابها، وسط نزوح كبير للأهالي.

وقال نشطاء أن مئات الأسر فرت من بانياس التي تسيطر عليها قوات النظام، خوفا من وقوع المزيد من المجازر.

وجاء ذلك بعد أن أكدت لجان التنسيق المحلية العثور على عشرات الجثث في حي راس النبع بالمدينة، واستمرار عمليات القتل التي تنفذها قوات النظام في قرية البيضا، كما تحدث ناشطون عن قيام قوات النظام بدفن الجثث في مقبرة جماعية.

وقال ناشطون إن قوات النظام شنت حملة إعدامات ميدانية بالرصاص والسكاكين طالت العشرات بينهم أطفال ونساء، ولم يعرف بعد الرقم الأخير لضحايا مجزرة البيضا.

وأوضح الناطق باسم المجلس العسكري في بانياس محمد البانياسي للجزيرة أن المدينة التي تسيطر عليها قوات النظام تعيش وضعا صعبا، في ظل إطلاق الرصاص الكثيف، وانتشار القناصة في كل مكان.

وأكد أن أكثر من 120 شخصا قتلوا، مشيرا إلى أن الأهالي لم يتمكنوا من الوصول إلى عدد كبير من الجثث، بسبب الوضع الأمني الصعب.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تسجيلا مصورا على الإنترنت يظهر جثث عشرة أشخاص قال إنهم قتلوا في راس النبع نصفهم من الأطفال، وظهرت بعض الجثث والدماء تحيط بها، بينما غطت الحروق جثة طفلة رضيعة احترقت ملابسها وتفحم ساقاها.

ومن جهته، ذكر المركز الإعلامي السوري أن قوات الأمن والشبيحة تستعد لاقتحام قرية المرقب قرب بانياس، التي تشهد هي الأخرى حركة نزوح واسعة بين السكان، خوفا من مجازر جديدة ضد المدنيين هناك.

وفي المقابل، قالت قناة 'الإخبارية السورية' الرسمية إن الجيش النظامي قضى على من سمّتهم 'الإرهابيين' في قريتي البيضا والمرقب قرب بانياس.

قصف القصير
وفي حمص، أفاد ناشطون بوقوع تسعة قتلى وعشرات الجرحى في قصف لعناصر من حزب الله وقوات النظام على مدينة القصير.

وفي حلب، اشتبكت وحدة من جيش النظام مع مجموعات تابعة لجبهة النصرة في محيط مطار كويرس بريف حلب. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن وحدة من الجيش تصدت لمجموعات مسلحة حاولت الاعتداء على مطار منغ، وأوقعت معظم أفرادها قتلى أو مصابين، ودمرت آلياتهم وأدواتهم.

في الوقت نفسه، قال ناشطون إن قوات النظام ارتكبت مجزرة جديدة في مدينة الرقة. وأضافت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي ألقى عدة قنابل على حافلة كبيرة كانت تقل ركابا مدنيين في شارع المجمع وسط المدينة، مما أسفر عن قتلى وجرحى، واشتعال الحرائق في السيارات المجاورة.

من ناحية أخرى، قال ناشطون إن عناصر الجيش السوري الحر استهدفت اللواء '73 صواريخ' في بلدة عين عيس بريف الرقة. وأفاد مركز صدى الإعلامي أن اشتباكات جرت بين عناصر الحر وقوات النظام في محيط اللواء، تمكن خلالها الحر من استهداف اللواء بصواريخ محلية الصنع، وحقق إصابات مباشرة.

وفي دمشق، قال الجيش الحر إنه قصف مبنى الإنشاءات العسكرية التابع للنظام في حي برزة، في حين تعرض حي الحجر الأسود جنوبي دمشق لقصف عنيف من قبل الجيش السوري، وفق المركز الإعلامي السوري، الذي قال إن آلافا من سكان الحي يواجهون خطر الموت جوعا، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام منذ ستة شهور، ومنعها دخول المواد الغذائية والأدوية.

كما تعرضت مدينة داريا بريف دمشق لقصف، باستخدام قذائف الهاون وراجمات الصواريخ من الثكنات العسكرية المحيطة بالمدينة، إضافة إلى قصف مدفعي من الدبابات التي تحيط بالمدينة.