وزير الدفاع اليمني ينجو من انفجار سيارة مفخخة بصنعاء ومقتل 10 اشخاص

اكدت مصادر عسكرية وامنية لوكالة فرانس برس ان وزير الدفاع اليمني محمد ناصر احمد نجا الثلاثاء من اعتداء بسيارة مفخخة استهدف موكبه بالقرب من مقر مجلس الوزراء في العاصمة اليمنية، فيما قتل عشرة اشخاص بينهم سبعة من مرافقي الوزير.

واعلن التلفزيون اليمني الرسمي ان الرئيس عبد ربه منصور هادي اقال الثلاثاء مسؤولين عديدين في الاجهزة الامنية يعتبرون من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ومن بين المسؤولين الذين اقيلوا رئيس الامن الوطني علي العنسي والاخ غير الشقيق لصالح علي صالح الاحمد مدير مكتب قائد القوات المسلحة.

وذكر مصدر عسكري ان الانفجار الذي هز وسط صنعاء "كان يستهدف وزير الدفاع"، مشيرا الى انه حصل بالقرب من احدى سيارة الموكب الثلاث، والتي لم يكن الوزير في داخلها.

وذكرت المصادر ان الوزير نجا من الانفجار.

واكد مصدر امني ان "عشرة اشخاص قتلوا في الانفجار بينهم سبعة على الاقل من حراسة الوزير".

ويأتي هذا الهجوم غداة الاعلان عن مقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة باليمن، السعودي سعيد الشهري، وذلك في عملية نوعية للجيش اليمني بحسب موقع وزارة الدفاع.

وافادت المصادر العسكرية والامنية ان انفجار الثلاثاء وقع على بعد مئتي متر من مدخل مقر رئاسة مجلس الوزراء بجوار السور الشرقي لمبنى اذاعة صنعاء.

وقال ضابط لوكالة فرانس برس ان الانفجار ناجم عن "سيارة مفخخة مركونة بالقرب من احد المنازل"، وقد اسفر الانفجار عن احتراق عدد كبير من السيارات بينها سيارات لموظفين في مجلس الوزراء.

وافاد ضباط متواجدون في المكان ان عددا من الضحايا يلبسون ثيابا عسكرية وانه تم سحب جثث متفحمة من مكان الانفجار.

وسبق ان نجا الوزير من تفجير انتحاري استهدف تمرينا لعرض عسكري بحضوره ما اسفر عن مقتل حوالى مئة جندي، وذلك في 21 ايار/مايو الماضي.

واذا ما ثبت وقوف القاعدة خلف هذا الهجوم كما كانت خلف عدد كبير من الهجمات التي شهدها اليمن في السنوات الاخيرة، سيمثل الانفجار ردا سريعا على اعلان مقتل الشهري امس الاثنين.

والشهري هو نائب ناصر الوحيشي على راس "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009، والمتحصن في اليمن.

وكان الشهري اعتقل في معسكر غوانتانامو واعيد الى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين، الا انه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.

ومقتل الشهري يشكل ضربة موجعة جديدة لتنظيم القاعدة بعد نجاح الجيش اليمني في طرده من محافظة ابين الجنوبية التي وقعت تحت سيطرة المتطرفين في 2011.

كما اتت ضربة قتل الشهري بعد سلسلة الغارات التي نفذتها طائرات من دون طيار هي اميركية على الارجح على التنظيم ما اسفر عن مقتل عدد من قيادييه، وآخرهم كان خالد باتيس الذي يعد العقل المدبر للهجوم على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ في 2001.

وتركزت هذه الغارات في الفترة الاخيرة على محافظة حضرموت التي هي الموطن الاصلي لعائلة مؤسس شبكة القاعدة العالمية اسامة بن لادن الذي قتل في عملية اميركية في باكستان في ايار/مايو 2011.

واستفادت القاعدة من ضعف سيطرة الدولة اليمنية وبعد ذلك من الاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لفرض سيطرتها على مناطق واسعة من جنوب وشرق اليمن.

الا ان الجيش شن حملة واسعة النطاق في ايار/مايو وتمكن من طرد التنظيم من معظم المدن التي سيطر عليها خصوصا في ابين.

ويحاول التنظيم اعادة تشكيل صفوفه في المحافظات الجنوبية والشرقية، الا ان الغارات له بالمرصاد.

وسبق ان استهدفت القاعدة عددا كبيرا من القيادات العسكرية، وتمكنت في حزيران/يونيو من اغتيال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش اليمني اللواء الركن سالم علي قطن الذي قاد الحرب على المتطرفين في الجنوب.