هنية ومشعل بالقاهرة للقاء قنديل ومرسي

غادر بعد ظهر اليوم قطاع غزة إلى مصر رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ووفد رفيع من الحكومة وذلك بالتزامن مع وصول رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل على رأس وفد للحركة إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري محمد مرسي ومسؤولين آخرين.

وعلم مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت أن الوفد من غزة يتكون من وزيري الداخلية فتحي حماد والاقتصاد علاء الرفاتي والمستشار السياسي يوسف رزقة والناطق الإعلامي طاهر النونو، في زيارة إلى القاهرة للقاء رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل.

وجاءت مغادرة الوفد بعد أربعة أيام من التأخير -بطلب مصري- نتيجة حساسية الأوضاع الأمنية في شمال سيناء، والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش المصري ضد متشددين بالمنطقة المتاخمة للقطاع المحاصر.

وهذه ثاني زيارة لهنية منذ انتخاب مرسي رئيساً لمصر في 30 يونيو/حزيران الماضي، وتكتسي أهمية خاصة في ظل تزايد حدة التحريض على قطاع غزة في بعض وسائل الإعلام المصرية وكذلك استمرار الحصار على غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أن الوفد الحكومي برئاسة هنية سيسلم إلى الجانب المصري تحقيقاته الخاصة بشأن العملية التي وقعت ضد معسكر أمني في سيناء الشهر المنصرم، والتي تثبت أن لا علاقة لغزي بالعملية لا تخطيطاً ولا تنفيذاً ولا مروراً عبر الأنفاق.

وأوضحت المصادر أن الجانب الفلسطيني يحمل أيضاً دراسات عملية بشأن إقامة منطقة تجارة حرة على الحدود مع مصر تكون بديلاً عن الأنفاق الأرضية التي لجأ إليها الفلسطينيون عقب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ ست سنوات.

وكذلك، والحديث للمصادر ذاتها، سيطلب الوفد من السلطات المصرية تسهيل مرور الوقود القطري والوقود الذي تبرع به الرئيس المصري محمد مرسي لغزة بعد أكثر من شهر على توقفه، إضافة لبحث ربط القطاع بالشبكة العربية للكهرباء.

وسيبحث الوفد مع المسؤولين المصريين التسهيلات التي وعد بها مرسي على معبر رفح البري في لقاء سابق مع هنية، وكذلك تقليص قوائم الممنوعين من السفر عبر المعبر.

وصول مشعل
وبالتزامن مع ذلك، وصل إلى القاهرة، مساء اليوم الاثنين، رئيس المكتب السياسي لحماس على رأس وفد من قادة الحركة بالداخل والخارج في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام.

وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي ليونايتد برس إنترناشونال إن وفد حماس سيجري مباحثات مع المسؤولين المصريين تتركز على الأوضاع على الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، وشكل العلاقات المستقبلية بين مصر وحركة حماس.

وتشمل الزيارة لقاء الرئيس مرسي وبحث الملفات ذات العلاقة، إلى جانب المصالحة الفلسطينية.

ويضم الوفد المرافق لمشعل كلاً من عزت الرشق وسامي خاطر عضوي المكتب السياسي لحماس، وينضم للوفد كل من رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، والقياديين محمود الزهار وفتحي حماد.

ومرت عقب عملية استهدف الجنود المصريين في سيناء العلاقة بين حماس ومصر بنوع من التحريض مارسته وسائل إعلام مصرية مرتبطة بالنظام السابق اتهمت فيها غزة بتنفيذ العملية وتسهيل مرور المجرمين، لكن غزة التي فتحت بيوت عزاء لضحايا الأمن المصري ظلت حتى هذه اللحظة تنفي أي علاقة لها بالعملية.