من يسجن العقول أو يشرب دماءها!

وأنا أشاهد تقارير عن قرارات وتهديدات حركة الشباب الإرهابية الصومالية كان يتحدث شاب صومالى لفتت نظرى جملته الركيكة ولهجته الأشد ركاكة بالإنجليزية متحدثًا إلى المذيعة الشقراء: "الإنترنت هو منفذى الوحيد، أريد الهجرة، أريد الابتعاد عن هنا، قالوا لى إنه بمجرد ارتفاع الطائرة عن هذه الأرض سيبدأ إحساسى بآدميتي، تبتعد الطائرة عن بلادى وأشعر إننى إنسان، حتى إذا وصلت هناك أشعر أننى شخص آخر غير ذلك، هل تشعر بآدميتك؟ الموضوع ليس عن الآدمية؟ وليس عن كوننا آدميين قولاً وشكلاً وفعلاً ومعاملة أم لا؟" حركة الشباب الإرهابية الصومالية اتخذت قرارًا غاية فى الخطورة، والغباء، والتشدد اللا أخلاقي، التكفيرى حذوًا بفكر "تنظيم القاعدة" التى انبثقت منه وترتبط به من اسمها، تاريخها حافل بالعمليات الإرهابية والتفجيرات والقتلة، نبذة صغيرة عنها لنتعرف من صنع من؟ وإلى من تنتمى؟ برزت هذه الحركة للمرة الأولى عام 2006 بوصفها تنظيمًا شبابيًا متشددًا تابعًا لاتحاد المحاكم الإسلامية المنحل الذى كان يقاتل القوات الإثيوبية التى دخلت إلى الصومال لدعم الحكومة "المؤقتة" الضعيفة، حركة الشباب الصومالية الإرهابية هى تلك الحركة التى نفذت الهجوم على مركز التسوق "ويست جيت" فى العاصمة الكينية نيروبي، والذى أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أكثر من 65 شخصًا حركة مرتبطة بتنظيم القاعدة، ورغم طرد مسلحيها من معظم مدن الصومال الرئيسية إلا أنها ما زالت تنفذ فيها عمليات إرهابية، حركة الشباب الصومالية الإرهابية التى تنتمى لتنظيم القاعدة، والتى غالبًا ما يرتبط اسمها بأسماء الاعتداءات على قوات الامن والقصور الرئاسية، ومحاربة كل ما له علاقة بالحكومة الصومالية، والتفخيخ والتفجير، والعمليات الانتحارية منعت "الإنترنت" فى الصومال إثر ظهور هواتف الجيل الثالث النقالة، الحركة المتمردة الإرهابية، طلبت من شبكات الاتصال قطع جميع شبكات الجيل الثالث أو الإنترنت عن طريق الموبايل والأجهزة الحديثة "تخشى من هذه التقنية تحديد أماكنها واستهداف معاقلها والقضاء عليها، ما أشاهده وشهدته من تقارير، الطلبة يشتكون، ويضطرون فى تخفى اللجوء إلى مقاهى الإنترنت، تكدست مقاهى الإنترنت بالمترددين، وأصبحت طوابير، ووقف حال الشركات التى تعمل عن طريق الإنترنت، وكل ما يعتمد عليه، بعد أن كانت شكوتهم تتمثل فى ضعف الشبكات والسرعة أصبح زيرو، ومن يستخدمه معرض للقتل والتكفير وحياته مستهدفة! الحركات الإرهابية جميعها وكل ما ينبثق عن المذهب الوهابى التى تعتنقه الحركة، تخيفهم المعرفة، تخيفهم العلوم والاطلاع لأنه حتمًا سيؤدى إلى مواجهة سيؤدى إلى مواجهة يفهمون نتيجتها أو ربما يجهلونا، يخيفون من مجرد الاطلاع، ترهبهم مصادر المعرفة التى أصبح ثمنها حياتك وحياة كل من تسول له نفسه أن يفهم، ليست المرة الأولى حركة الشباب المتمردة الإرهابية حرمت فى الماضى مشاهدة مباريات كرة القدم والأفلام السينمائية والتدخين فى الصومال! هل هذا حبًا فى الإسلام ورأباً به وعملاً لنصرته!! هل هذا هو العلم الذى تحدث عنه دين اقرأ، المتحدث العسكرى للحركة!! ركز فى اسمه "عبد العزيز بو مصعب" عفوًا!! يسبقه الشيخ عبد العزيز بو مصعب" ثم يعقب اسمه وتصريحاته: "نفذنا تفجير مبنى السفارة، الولايات المتحدة فى نيروبى ودار السلام عام 1998، تبنينا اعتداءً انتحاريًا على قصر الرئاسة فى مقديشيو تفجير سيارة مفخخة أمام مطار مقديشو، تفجير أمام فندق فى العاصمة مقديشو!! فى شهر سبتمبر الماضى قتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وإصابة 23 فى هجوم على مطعم شهير فى الصومال "هذه كانت تصريحات الشيخ! المضحك أنه بالرغم من أن الحركة الإرهابية منعت الإنترنت، مع اعترافى بعجز وفشل الحكومة وضعفها، منع تقنية الجيل الثالث يعيق عمل كل من هب ودب ابتداء، من الطلبة والصحفيين، وحتى الأعمال الضرورية للحياة "الحركة استخدمت الإنترنت للإعلان عن قراراتهم الجديدة" المنع والغلق والأعمال القمعية والقتل بدون حساب عمال على بطال، ومسلسل القبض العشوائى على كل من تحدث، أو خالف الرأى والموجة السائدة والتخوين واتهامات العمالة لا تصنع بلدًا ولا تصنع أحرارًا ولا تصنع حاكمًا ولا محكومين تصنع إرهابًا ومعدومين!! أتمنى ألا يصبح بيننا كائن مدجن يمشى على اثنتين ويجامل على أربع، أتمنى وأطلب من الله ألا تتكرر مقولة المواطن الصومالى الذى يطمح ويتطلع إلى الهجرة، لأنه بمجرد ارتفاع الطائرة عن الأرض سيبدأ إحساسه بآدميته، وبمجرد ابتعاد الطائرة عن بلاده سيزيد شعوره بأنه إنسان.