مفكرون يختلفون حول موقف أقباط المهجر لتأييد عمر سليمان مرشحا للرئاسة.. أسعد: لا يجب أن نعطيهم حجما أكبر من حجمهم.. دوس: أبو الفتوح يلقى تأييدا من قطاعات عريضة من الأقباط بمصر

دعت الهيئة القبطية الهولندية كبرى المؤسسات القبطية فى العالم، والتابعة لأقباط المهجر لدعم اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، فى انتخابات رئاسة الجمهورية وطالبوا الأقباط حول العالم بترشيحه، وأكدت الهيئة القبطية الهولندية فى بيانها الذى يحمل رقم 1 لتدعيم حملة سليمان رئيسا، أن استطلاع الرأى الذى أجرته الهيئة، تم من خلال رأى الأقباط حول العالم وأسفر الاستطلاع عن الآتى أن 62% اختاروا عمر سليمان، و20% اختاروا عمرو موسى، و8% اختاروا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، و5% اختاروا أيمن نور، و3% اختاروا هشام البسطويسى، و2% اختاروا حمدين صباحى، وحصل كل من خيرت الشاطر وحازم صلاح أبو إسماعيل على صفر.

وجاءت ردود أفعال المفكرون الأقباط فى مصر متباينة حول موقفهم من دعم الأقباط المصريين لدعم اللواء عمر سليمان أو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أو عمرو موسى فكانت كالتالى.

قال المفكر القبطى جمال أسعد إنه لا يجب أن نعطى أقباط المهجر حجما أكبر من حجمهم من يتحدثون عن هيئة قبطية هولندية أو بريطانية أو غيره يجب أن يعوا تماما أن هؤلاء لا يعبرون سياسيا ولا يمكن أن يفرضوا حظرا على المواطن المسيحى الحر أو أن يتحدثوا باسمه.

وأكد أسعد فى تصريحات خاصة لليوم السابع تعليقا على اتجاه أقباط المهجر إلى تدشين دعاية للواء عمر سليمان لدعمه رئيسا وإجراء توكيلات له إلى جانب إجراء استطلاع رأى من الهيئة القبطية الهولندية "أن المواطن المسيحى لديه رؤية فى اختيار من يريد ليكون رئيسا لمصر ولا يمكن لأحد أن ينصبوا أنفسهم أولياء عليه ويمارسون وصاية باسم الأقباط فهذا أمر مرفوض، مستنكرا أن يعبر موقف الدكتور شريف دوس فى دعم أبو الفتوح على جموع المسيحيين مؤكدا أنه لديه علاقة صداقة وطيدة مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ولا يجب تمرير علاقاته وقناعاته الشخصية على باقى الأقباط.

وفى سياق آخر، أشار الناشط الحقوقى نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان إلى أنه تم إجراء استطلاع من قبل المنظمة التى يترأسها قبل خوض اللواء عمر سليمان للسباق الرئاسى حول مدى تفضيل الأقباط فى 9 محافظات لمرشحى الرئاسى المطروحين على الساحة وكان فى مقدمة اختيار الاقباط داخل الاستطلاع عمرو موسى بواقع 87% فى مقابل 22% يختارون الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مشيرا إلى أن المنظمة سوف تجرى استطلاعا موسعا حول موشحى الرئاسة بعد دخول سليمان للسباق الرئاسى.

ولفت جبرائيل فى تصريحات خاصة لليوم السابع إلى أن الأقباط فى معظمهم لن ينتخبوا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لأنه من خلفية إسلامية، وهى جماعة الإخوان المسلمين، وله آراء مسبقة ومؤكدة فى برنامجه ومنهجه فى تطبيق الشريعة الإسلامية، وما هو ضد الدولة المدنية، مضيفا أنه أعلن قبل ذلك عن نيته فى إلغاء نظام فوائد البنوك التى يعمل بها العالم وتطبيق نظام المرابحة.

وأضاف جبرائيل أن أبو الفتوح لم يحدد مدى تطبيقه للشريعة الإسلامية فمجرد تمسكه بتطبيق نظام المرابحة يعنى فى حد ذاته تطبيق أحكام الشريعة وليس مبادئها، ومن هنا فهو اقترب من منهج الفكر السلفى ويبتعد عن مفهوم الدولة المدنية، مؤكدا أن حظ أبو الفتوح ضعيف مع الأقباط وشبه نادر، وهذا من منطلق رؤيتى لفكر الأقباط، فأنا أرى أن الأقباط سوف يتجهون نحو مرشح مدنى، سواء كان عمرو موسى أو عمر سليمان، ولكن سيتضح الأمر أكثر بعد معرفة أوجه برامجهم.

وفى سياق متصل شدد المفكر القبطى الدكتور كمال زاخر على ان استطلاعات الرأى فى مصر، سواء بالنسبة للأقباط أو بشكل عام لا يتم على أسس علمية ولكن يمثل ضربة حظ، فيجب التأكد من أن الاستطلاع عبر عن قطاعات جغرافية معينة وفئات نوعية وعمرية بشكل علمى ليكون معبرا عن المجتمع، وبالتالى فإننى أرى أن فكرة الاستطلاعات غير مجدية، خاصة بعد نتيجة مجلس الشعب فقد كانت الاستطلاعات قبل إجراء الانتخابات البرلمانية مختلفة تماما عن النتائج التى وصلت إليه تلك الانتخابات.

وأضاف زاخر فى تصريحات خاصة لليوم السابع أن أغلب مرشحى الرئاسة يتحدثون من منطلق مبادئ عامة ولا يتحدثون عن برامج عمل حقيقية، مشيرا إلى أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رغم أنه أعلن عن برامجه إلا أنه يقدم إعادة إنتاج لكلام قديم كانت تقوله جماعة الإخوان المسلمين الذين تراجعوا عن معظم مواقفهم بعد الوصول للسلطة، وهذا يحدث مع كل الوعود، فالفيصل الحقيقى هو ما تحقق على أرض الواقع.

ولفت زاخر إلى أن الإشكالية الحاصلة حاليا هى ليست فى تفضيل الأقباط ولكن فى غياب الشفافية والوضوح ومعركة تكسير العظام بين المجلس العسكرى والتيارات الإسلامية، مشيرا إلى أننا سوف نكتشف على أرض الواقع أن للشارع رأيا مختلفا.

وعن موقف أقباط المهجر أشار زاخر إلى أنهم يتحدثون بعيدا عن الساحة السياسية المصرية، وأن أبرز رموز الخارج يشنون هجوما على اللواء عمر سليمان والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مشيرا إلى أن الأقباط فى الخارج لا يمثلون كتلة سياسية واحدة لأن لديهم تباينا معروفا، فالمصريون فى الخارج لم يستطعوا الإجماع على شىء فقد سافروا إلى الخارج ومعهم أمراض المجتمع المصرى.

وأكد زاخر أننا حتى الآن كأقباط ليس لدينا موقف ضد أو مع مرشح فمن ينقذ مصر نحن معه، ولن نحكم على نوايا احد ولكن الحكم من منطلق العمل فى الوقت الذى نحتاج فيه معلومات بشكل تفصيلى، مشيرا إلى أن تجربة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فى النقابات لا يمكن الحكم من خلالها، خاصة أن الانتخابات فى مصر تجرى بالعاطفة والحالة الثقافية للمجتمع وهو ما أكدته الانتخابات البرلمانية.

فى حين أكد الدكتور شريف دوس، رئيس هيئة الأقباط العامة، أن أقباط المهجر فى العالم لا يزيد عددهم على العشرات، مستشهدا بتجربة الانتخابات البرلمانية التى أظهرت أن أقباط المهجر ليس لديهم أى ثقل سياسى على أرض الواقع.

وأشار دوس فى تصريحات خاصة لليوم السابع إلى أن هناك قيادات قبطية ورجال أعمال أقباط على مستوى عال ممن يترددون على هيئة الأقباط العامة والمئات، بل الآلاف من الأقباط مازالوا يدعمون الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مضيفا أن أمر ترشيح اللواء عمر سليمان جديد ولم تحدث اجتماعات كافية لمعرفة مدى تأييد الأقباط له من عدمه.

ولفت دوس إلى أن الاستطلاعات التى تتحدث عن مدى تفضيل الأقباط لمرشح دون الآخر تمثل استطلاعات فردية ولا تعبر عن الواقع ولا أعتقد أن الأقباط لهم رأى موحد وأن هناك من سيحصل على أغلبية الأقباط أو يؤيده، مضيفا أنه يرى أن هناك دعما من قطاع كبير للأقباط لبرنامج أبو الفتوح وأنه وسط حملته ويعلم ذلك جيدا من واقع ما يراه فعليا.