معضمية الشام تستصرخ العالم

وجه سكان بلدة معضمية الشام التي تحاصرها قوات الرئيس السوري بشار الأسد نداء إلى العالم لإنقاذهم من الموت في رسالة مفتوحة تصف معاناتهم وأحوالهم البائسة بعد أن أصبحت البلدة شبه معزولة، لا يسمح بدخول الطعام إليها ولا تصلها الكهرباء ولا الدواء ولا الوقود.

وقال السكان إن مئات من الرجال والنساء والأطفال قتلوا وإن الآلاف أصيبوا في هذه البلدة التي تقع على الأطراف الجنوبية الغربية للعاصمة دمشق وسيطر عليها مسلحون معارضون لنظام الأسد العام الماضي وتحاول الحكومة استعادتها منذ ذلك الحين.

وجاء في الرسالة التي وزعها المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين أنه منذ نحو عام ومعضمية الشام واقعة تحت حصار ولا يسمح بدخول الطعام إليها ولا تصلها الكهرباء ولا الدواء ولا الوقود ولا توجد بها اتصالات.

وذكرت الرسالة أن سكان البلدة يتعرضون للقصف بالصواريخ وقذائف المدفعية والنابالم والفوسفور الأبيض والأسلحة الكيميائية. وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على الإنترنت دبابات يعتقد أنها تابعة للحكومة وهي تطلق نيرانها باتجاه نقاط يعتقد أنها توجد في بلدة معضمية الشام.

وقال سكان معضمية الشام في رسالتهم إنهم يخاطبون الجانب الإنساني لدى العالم ويتوسلون إليه ألا ينساهم وإنهم يلتمسون توصيل رسالتهم إلى العالم كله، وطالبوا العالم بأن ينقذهم من الموت ومن جحيم آلة القتل التي يستخدمها النظام السوري.

وقال المجلس الوطني السوري المعارض إن نحو 12 ألف شخص يواجهون المجاعة والموت في معضمية الشام، وقد دُمر نحو 90% من البلدة وبقي فيها عدد قليل من الأطباء وإن بعض السكان يأكلون 'أوراق الشجر'.

ويقولون ناشطون في معضمية الشام إن ستة أشخاص ماتوا في البلدة بسبب الجوع خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي هما امرأتان وأربعة أطفال.

وتفرض الحكومة قيودا صارمة على البلدة لم تسلم منها حتى منظمات الإغاثة التي تحاول إيصال مساعدات غذائية وطبية إلى السكان الذين تقول الحكومة إنهم 'محتجزون رهائن' من جانب من تسميهم 'الإرهابيين' وهو الاسم الذي تطلقه على جماعات المعارضة المسلحة، وتنفي استخدام قواتها للأسلحة الكيميائية في البلدة.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية للشؤون الإنسانية فاليري أموس الأسبوع الماضي إنه رغم قيام الحكومة بإجلاء 3000 شخص هذا الشهر، فإن الآلاف ما زالوا محاصرين داخل المعضمية. وقال أطباء محليون إن الجوع زادت حدته خلال الشهور القليلة الماضية.