معارك متواصلة بحلب ومظاهرات ضد النظام

تواصلت المعارك العنيفة في حلب بشمالي سوريا، فيما تجاوز عدد القتلى الذين سقطوا اليوم الجمعة برصاص قوات الأمن التسعين شخصا في مناطق متفرقة من سوريا التي شهدت مظاهرات ضد النظام في عدد من مدنها في جمعة 'سلحونا بمضادات الطائرات'.

في حلب تواصلت المعارك التي تجددت بين الجيش الحكومي والجيش الحر للسيطرة على أحياء في مدينة حلب, حيث تدور اشتباكات في أجزاء من حي صلاح الدين, وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر سيطر على ثلاثة من أحياء المدينة بشكل كامل واستعاد السيطرة على دوار صلاح الدين.

وأضاف أن الجيش الحر سيطر بالكامل على أحياء التل والجندول وبستان الباشا, ويحاول السيطرة على حي ميسلون الذي يصفه بالإستراتيجي لربطه مدينة حلب بالشمال.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف تجدد على أحياء المدينة، ووقعت اشتباكات عنيفة في قسطل وميسلون, وأضاف المراسل أن مسلحين من الجيش الحر استولوا على مقر الجيش الشعبي في المدينة، وقال الناشطون إن لواء التوحيد سيطر على المقر وتمكن من الاستيلاء على نحو خمسة آلاف قطعة من سلاح 'الكلاشنيكوف' وكمية كبيرة من الذخيرة.

ونقل مراسل الجزيرة في حلب عن قائد عسكري في الجيش الحر قوله إن قائد الفرقة السابعة عشرة في الجيش الحكومي اللواء أسير عبود قُتل في تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة الرقة.

ومن جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش الحكومي قصف عدة أحياء في حلب من بينها حي الصاخور وحي الشيخ فارس ومساكن هنانو, وقال المجلس الوطني السوري إن القصف على حي هنانو هو الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية.

عشرات القتلى
في غضون ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 93 شخصا قتلوا اليوم برصاص الأمن, سقط معظمهم في مناطق حلب وإدلب وريف دمشق, كما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش الحكومي قصف بلدة التل في ريف دمشق، وجبل التركمان وجبل الأكراد في ريف اللاذقية.

وفي إدلب -التي تشهد اشتباكات بين الجيش الحر والجيش الحكومي- سقط قتلى وجرحى في قصف استهدف مدينة كفرنبل، كما قصف الجيش الحكومي بالمروحيات مدن الحراك وبصرى الشام في محافظة درعا, وكفرزيتا بريف حماة حسب لجان التنسيق المحلية.

وفي الشرق السوري دارت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والحكومي في عدة أحياء من مدينة دير الزور من بينها أحياء الموظفين والجبيلة والبعاجين وشارع بورسعيد, وبالقرب من فرع أمن الدولة، بينما تعرض حي الجبيلة لقصف عنيف من قبل القوات الحكومية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن 11 شخصا قتلوا وجرح أكثر من عشرين آخرين إثر سقوط قذيفة على مخبز واقع في طريق الباب شرق مدينة حلب, وأضافت نقلا عن أحد مراسليها أن القذيفة سقطت عندما كان مئات من السكان يقفون قبيل الإفطار في صف طويل أمام هذا المخبز الواقع في حي يسيطر عليه الجيش السوري الحر.

وقال ناشطون إن عددا من الجرحى سقطوا في بلدة الأتارب بريف حلب بسبب قصف للجيش الحكومي استهدف منازل سكنية, بهذه البلدة التي تعاني ظروفاً معيشية صعبة بسبب تعرضها للقصف الصاروخي والمدفعي من قبل الجيش السوري النظامي بشكل شبه يومي.

مظاهرات
من جهة أخرى، خرجت اليوم مظاهرات حاشدة في عدد من المدن السورية في جمعة سماها ناشطون 'جمعة سلحونا بمضادات الطائرات', تطالب بإسقاط النظام.

ففي العاصمة دمشق، خرجت مظاهرات مناوئة لنظام الرئيس بشار لأسد في حي الحجر الأسود، وفي شوارع جوبر وركن الدين, وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات في حرستا والسبينة, وهتف المتظاهرون للجيش الحر وطالبوا بمحاكمة النظام ورموزه.

كما بث ناشطون سوريون صوراً على مواقع المعارضة تظهر مظاهرات ضد النظام في حيي الصاخور والشعار في مدينة حلب, كما خرجت مظاهرات في دارة عزة وأبين وتل رفعت بريف حلب, وردد المتظاهرون شعارات تنادي بدعم الجيش الحر، وتهتف بالتأييد للأحياء المحاصرة.

وخرجت مظاهرات في محافظة درعا في أحياء القصور ودرعا المحطة, وفي بلدات نصيب واليادودة والمليحة الغربية وداعل وعلما والغارية الغربية، حيث نادى المتظاهرون بنصرة الجيش الحر وطالبوا بوقف الحملة العسكرية على مدينة حلب.

كما تظاهر عشرات من اللاجئين السوريين في مخيّم الزعتري في الأردن بعد صلاة الجمعة, ورددوا شعارات مناهضة للنظام السوري, ومنتقدة لبعض الدول العربية لعدم قيامها بالتحرك المطلوب لوقف العنف الحاصل في سوريا.