معارك القصير تتصاعد والحر ينفي سيطرة النظام

تصاعدت حدة المعارك العنيفة في مدينة القصير السورية بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بمسلحين من حزب الله اللبناني.

ونفى الجيش الحر الأربعاء سيطرة القوات النظامية على المدينة, واتهمها باستخدام قنابل فراغية لحسم المواجهات التي تدور في القصير ذات الموقع الإستراتيجي، حيث تعد طريق الإمداد الوحيد للريف الحمصي.

كما قال الجيش الحر على لسان رئيس أركانه اللواء سليم إدريس إن الوضع في القصير خطير جدا، مشيرا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى أن ضباطا إيرانيين يديرون العمليات العسكرية ضد الجيش الحر بمشاركة مقاتلي حزب الله.

من ناحية أخرى, كشف مصدر خاص لمركز حلب الإعلامي عن توجه قائد المجلس العسكري الثوري بحلب العقيد عبد الجبار العكيدي وقائد لواء التوحيد عبد القادر الصالح على رأس رتل عسكري لدعم ثوار مدينة القصير وفك الحصار المفروض عليها.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن ناشطين أن قرية الحميدية شمال مدينة القصير تتعرض لهجوم من القوات النظامية مدعومة من حزب الله اللبناني.

وذكرت صفحة 'تنسيقية القصير' على موقع 'فيسبوك' أن القوات النظامية ومقاتلي حزب الله يحاولون اقتحام القرية بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والرصاص المنهمر على القرية، مؤكدة أن الجيش الحر يتصدى لهم.

يشار إلى أن قرية الحميدية إحدى القرى الثلاث الواقعة شمال القصير التي تسعى قوات النظام إلى السيطرة عليها لاستكمال الطوق على المدينة التي تعتبر من أبرز معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة حمص.

وقد ذكرت مراسلة التلفزيون الرسمي السوري من القصير أن الجيش النظامي يواصل تقدمه في الحي الشرقي، مشيرة إلى أنه 'يقوم بمداهمة بعض البيوت وتنظيفها من ألغام أو أسلحة تركها وراءهم المسلحون'.

نجدة القصير
وبينما تتصاعد الاشتباكات، دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالإنابة جورج صبرا في بيان كل كتائب الجيش الحر إلى 'نجدة القصير'.

وقال صبرا 'هبوا يا كتائب الثورة والجيش السوري الحر لنجدة القصير وحمص.. لتسرع كتائب القلمون وريف حمص الشمالي وحماة لنجدة القصير والوعر وبقية المناطق الصامدة، ولترسل كل واحدة من كتائب حلب وإدلب والرقة ودير الزور ودمشق حالا ولو قوة صغيرة لنجدة حمص'.

ودعا صبرا كل من لديه سلاح أو ذخيرة أن يرسلها إلى القصير وحمص لتعزيز صمودها، 'فكل رصاصة ترسل الى القصير وحمص ترد غازيا معتديا يريد أن يعيد سوريا إلى عصر الخوف الذي انقضى إلى غير رجعة'.

وطالب مجلس الأمن بعقد اجتماع طارئ، وأن يقف موقفا على مستوى خطورة الحدث 'وهو احتلال بلد الحضارة الأولى، وقمع الشعب الذي يقاتل من أجل الحرية والديمقراطية'.

ودعا صبرا أيضا المجتمع الدولي إلى فتح ممر إنساني لإنقاذ الجرحى وإدخال الدواء ومواد الإغاثة إلى خمسين ألف محاصر، وأن يعمل على 'سحب القوات الإيرانية الغازية المعتدية وعملائها من الأراضي السورية'.

وعلى جبهة أخرى, وفي ريف إدلب قال الجيش الحر إنه سيطر على معظم أجزاء معسكر الشبيبة التابع لقوات النظام وذلك بعد معارك عنيفة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن طائرات النظام شنت غارات على محيط المعسكر، وقصفت بلدتي النيرب والبشيرية، بينما استهدف الجيش الحر بصواريخ محلية الصنع معسكر القرميد بريف إدلب الجنوبي.

من جهة ثانية, قالت الهيئة العامة للثورة إن جيش النظام قصف مدينة الرقة مركّزًا على حي الثكنة ومحطة وقود حكومية، مما أوقع جرحى ودمر عددا من المنازل.