قوات سورية تقاتل لاستعادة ضواح في دمشق من متمردين

(لاضافة هجوم على ضواحي دمشق وتفاصيل مع تغيير المصدر)

من مريم قرعوني وخالد يعقوب عويس

عمان/بيروت 29 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال نشطاء إن قوات سورية

قتلت 19 شخصا اليوم الاحد في اشتباكات تستهدف استعادة ضواح حول دمشق سيطر

عليها متمردون وذلك بعد يوم من قيام الجامعة العربية بوقف عمل بعثة

المراقبة في سوريا بسبب تصاعد العنف.

وقال النشطاء إن نحو ألفي جندي على متن حافلات وحاملات جند مدرعة إلى

جانب نحو 50 دبابة وعربة مدرعة دخلوا إلى الغوطة الشرقية على مشارف دمشق

لتعزيز الهجوم على ضواحي سقبا وحمورية وكفر بطنا.

وأضافوا إن قوات الجيش تحركت إلى وسط كفر بطنا وإن أربع دبابات ترابط في

ساحة بوسط البلدة في محاولة لطرد المسلحين الذين سيطروا على احياء تبعد بضعة

كيلومترات عن مركز سلطة الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال ناشط في كفر بطنا "انها حرب مدن. هناك جثث في الشارع."

وقال نشطاء ان 14 مدنيا وخمسة من جنود الجيش السوري الحر المنشقين قتلوا

في كفر بطنا والضواحي الاخرى.

وعلقت الجامعة العربية عمل بعثة المراقبين أمس السبت بعد ان طالبت الأسد

بالتنحي وإفساح المجال لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقالت ان وزراء الخارجية

العرب سيناقشون الازمة السورية يوم الخامس من فبراير شباط.

وتوجه نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية إلى نيويورك اليوم حيث

سيطلع ممثلي مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء على أحدث التطورات ليطلب تأييد

خطة سلام عربية تدعو إلى تنحية الأسد بعد احتجاجات مستمرة منذ عشرة أشهر.

وسينضم إليه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي ترأس

بلاده اللجنة العربية المعنية بالشأن السوري.

وفي تصريحات للصحفيين قبل مغادرته القاهرة الى نيويورك أشار العربي الى

انه يأمل في التغلب على مقاومة الصين وروسيا لجهود دعم المقترحات العربية.

وقال "هناك اتصالات تجري مع الصين وروسيا بهذا الشأن وأرجو ان يتعدل

موقفهما."

ونقلت وسائل إعلام حكومية سورية عن مسؤول في الحكومة السورية قوله إن

سوريا فوجئت بقرار تعليق العمليات والذي سيمثل ضغطا على مشاورات مجلس

الامن بهدف الدعوة إلى التدخل الخارجي وتشجيع "جماعات مسلحة" على تصعيد

العنف.

ويلقي الأسد باللوم في العنف على ميليشيات مدعومة من الخارج.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن جنازات اقيمت أمس السبت

لتشييع جثامين 28 فردا من الجيش وقوات الأمن قتلتهم "جماعات إرهابية مسلحة"

في حمص وحماة ودرعا ودير الزور ودمشق.

واعلن اليوم الاحد عن مقتل 16 جنديا آخرين. وقالت الوكالة العربية

السورية للانباء ان ستة جنود قتلوا في تفجير في جنوب غرب دمشق بينما قال

المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرة جنود قتلوا عندما تعرضت قافلتهم لهجوم

في جبل الزاوية بشمال سوريا.

وفي مواجهة مظاهرات حاشدة ضد حكمه شن الأسد حملة لمحاولة إخماد الاحتجاجات.

وانضمت أعداد متزايدة من المنشقين عن الجيش والمسلحين الى المتظاهرين مما أدى الى

زيادة الاضطرابات في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة.

ويقترب التمرد تدريجيا من العاصمة التي يقطن ضواحيها الجزء الأكبر من سكان

دمشق. وتتألف ضواحي دمشق من سلسلة من البلدات ذات الأغلبية السنية وتحوطها

البساتين والمزارع التي تعرف بالغوطة.

وقال ناشط في سقبا إن المساجد تحولت إلى مستشفيات ميدانية وتحتاج إلى

التبرع بالدم. واضاف قائلا "لقد قطعوا الكهرباء. محطات الوقود خالية والجيش

يمنع الناس من مغادرة المنطقة للحصول على الوقود للمولدات أو للتدفئة."

وشهدت ضواحي دمشق مظاهرات ضخمة تطالب برحيل الأسد الذي ظلت عائلته

تحكم البلاد على مدى العقود الخمسة الماضية.

وفي بلدة رنكوس الجبلية على بعد 30 كيلومترا إلى الشمال من دمشق قرب

الحدود اللبنانية قال نشطاء وسكان اليوم إن قوات الأسد قتلت 33 شخصا على

الأقل خلال الأيام القليلة الماضية في هجوم يهدف إلى القضاء على المنشقين عن

الجيش والمسلحين.

وأضافوا إن بلدة رنكوس التي يسكنها 25 ألف نسمة تتعرض للقصف

بالدبابات منذ يوم الأربعاء عندما حاصرها عدة آلاف من جنود القوات

الحكومية.

وقالت فرنسا التي تقود دعوات تطالب باتخاذ إجراء دولي اكثر صرامة ضد

سوريا أن قرار الجامعة يبرز ضرورة التحرك.

وقالت وزارة الخارجية "تدين فرنسا بشدة التصعيد الحاد في العنف بسوريا

والذي أدى إلى تعليق الجامعة العربية عمل بعثة مراقبيها في سوريا."

وتابع "قتل عشرات المدنيين السوريين في الأيام القليلة الماضية بسبب القمع

الوحشي من النظام السوري. لابد من محاسبة هؤلاء المسؤولين عن تلك الممارسات

الوحشية."

وأرسلت بعثة المراقبين العرب إلى سوريا في نهاية العام الماضي للتأكد من

مدى التزام سوريا بالمبادرة العربية التي لم تتمكن من إنهاء القتال. وسحبت

دول الخليج مراقبيها في الأسبوع الماضي قائلة إن فريق المراقبين أخفق في وقف

العنف.

وقالت الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا

خلال الاحتجاجات. وتقول سوريا إن أكثر من ألفين من قوات الامن قتلوا على

أيدي مسلحين.

وبحث مجلس الامن الدولي يوم الجمعة مشروع قرار أوروبي-عربي يهدف إلى وقف

العنف. وقالت بريطانيا وفرنسا إنهما تأملان بطرح المشروع للاقتراع الأسبوع

الحالي.

وانضمت روسيا إلى الصين في نقض مشروع قرار غربي في اكتوبر تشرين الاول

وقالت إنها تريد عملية سياسية يقودها السوريون وليس حلا تفرضه الجامعة

العربية أو محاولة "تغيير نظام" على غرار ما حدث في ليبيا.

ا ج - أ س (سيس)