قبيلة أولاد سليمان بليبيا

تعد قبيلة أولاد سليمان من كبرى قبائل الجنوب الليبي حيث تتألف من خمس عشائر. قاتلت القبيلة الاحتلال الإيطالي، واصطدمت قبلهم بالأتراك. وأنجبت القبيلة شخصية أمنية كبيرة خدمت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، لكنها أنجبت أيضا بعضا من أبرز معارضيه.

يمتد تواجد قبيلة أولاد سليمان الليبية من منطقة هراوة في الشمال حتى بحيرة تشاد مرورا بسبها، وتتألف من خمس عشائر هي الشريدات واللهيوات والمياسة والزكارى والجباير، وقال عنهم المؤرخ خليفة التليسي إنهم قبيلة عربية من سلالة ذباب جذم بنى سليمان.

في العهد العثماني وصفوا بـ'الأشقياء'، وقاد أحد زعماء القبيلة حينها وهو عبد الجليل سيف النصر أكبر ثورة مسلحة ضد تركيا في شمال أفريقيا.

عرف عنهم كثرة تحركهم وثوراتهم في المنطقة الممتدة من مسلاتة غربا حتى أجدابيا شرقا، ومن سرت شمالا حتى أقاصي جنوب ليبيا. كانوا نتيجة لهذا الأمر ولطبيعة حياتهم الموغلة في البداوة يتتبعون مساقط المطر، ويسعون للابتعاد عن مراكز سيطرة الأتراك عدوهم التقليدي الذي رفضوا على الدوام دفع الضرائب له.

عرفوا في العهد الإيطالي بـ'الفلاقة' وهو اسم كان يطلق على من قاتل من الليبيين القوات الإيطالية الغازية في 1911، واصطدموا بالغزو الإيطالي بمجرد بلوغه مشارف المنطقة الوسطى، حيث خاضوا ضده، برفقة حلفائهم حربا دامت 20 عاما، اتسمت بطابع الكر والفر، لكنهم بعد هزيمة (معركة واو الكبير 1929) اضطروا للجوء إلى تشاد ومصر.

مع بداية الحرب العالمية الثانية زحف أولاد سليمان بالتحالف مع قوات فرنسا الحرة على جنوب ليبيا، حيث أعلن شيخهم حمد بن سيف النصر حاكما على فزان، وساهموا في تأسيس الدولة الليبية الحديثة، وانتهت سيطرتهم على فزان في 1969.

من القبيلة شخصيات أمنية كبيرة ساندت القذافي طوال فترة حكمه، أبرزهم رجل الأمن المعروف عبد السلام الزادمة -الذي توفى في ظروف غامضة إبان التسعينيات من القرن الماضي-، ومسؤول الإذاعات والأمن الداخلي حتى سقوط نظام القذافي عبد الله منصور.

في المقابل ظهرت في القبيلة شخصيات معارضة، بينهم الرجل الثاني في جبهة إنقاذ ليبيا غيث عبد المجيد سيف النصر.