فرار العميد السوري مناف طلاس إلى تركيا

تناولت الصحف البريطانية الإليكترونية والمطبوعة الصادرة الجمعة العديد من قضايا الساعة وابرزها فرار العميد السوري مناف طلاس الى تركيا، واختيار المتمردين السوريين مواقع قتالهم مع القوات النظامية، وتداعيات "وجود مادة البولونيوم في متعلقات الرئيس الراحل ياسر عرفات"، فضلا عن اتخاذ بنك انجلترا والبنك المركزي الاوروبي خطوات من شأنها تعزيز الاقتصاد في منطقة اليورو.

ركزت صحيفة الغارديان على انشقاق العميد السوري مناف طلاس وهروبه الى تركيا. وفي تقرير تحت عنوان "هروب عميد سوري الى تركيا" كتب جوليان بروغير ومارتن شولف من ادلب ان العميد مناف طلاس القائد في الحرس الجمهوري ينتمي الى اعرق الاسر السورية السنية المقربة من الرئيس بشار الاسد ووالده مصطفى طلاس الذي كان وزيرا للدفاع منذ اوائل السبعينات وصديقاً مقربا من الرئيس السوري الرحل حافظ الاسد.

ونشر خبر انشقاق طلاس على الموقع الاليكتروني التابع للامن السوري وجاء فيه" أكد مصدر مسؤول في المخابرات خبر انشقاق العميد مناف طلاس وفراره الى تركيا"، وعلق احد المسؤولين الامنيين ان "فراره لا يعني أي شيء".

ورأي التقرير ان هروب طلاس قد يشكل ضربة قوية للاسد وسوف يؤدي الى مزيد من الانشقاقات في صفوف الكثير من العسكريين السوريين والضباط من الطائفة السنية. وأكدت الحكومة التركية فرار عميدين سوريين خلال الايام الثلاثة الماضية الا انها لم تنشر اسماءهم "حماية لهم ولأسرهم".

"مواقع القتال"

وكتب مايكل بيل مراسل صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً بعنوان "الثوار السوريون يختارون مواقع القتال". وقال بيل مقابلة في مع احد المعارضين الذي قال ان ضواحي المدينة اضحت اخيراً مكاناً مفضلا لعمليات الجيش السوري الحر ضد النظام السوري. وقال احد الثوار: "إنها الطريقة المثلى لاسقاط النظام السوري"، مضيفاً ان هجمات الجيش السوري العسكرية مبررة بل ضرورية".

واضاف: "ان هذا ليس وقت إيقاف العنف لأن وقت القتال واعمال العنف يعني الموت المحتم".

رفات عرفات

وقالت صحيفة التايمز في تقرير بعنوان "اجراء فحص مخبري لرفات ياسر عرفات للبحث عن بقايا سموم". وجاء في التقرير الذي كتبته مراسلة الصحيفة شيرا فرينكيل ان المسؤولين الفلسطينيين مستعدون لاستخراج جثة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لفحصها ان كانت تحتوي على السموم بعد ان أكد علماء سويسريون في فيلم وثائقي بثته قناة الجزيرة القطرية مفاده ان الرئيس عرفات قد سمم بمادة البولونيوم 210.

وقال احد المسؤولين الفلسطينيين وهو مقرب من أسرة عرفات ان "عرفات كان محاطا بدائرة ضيقة من الاشخاص الذين كانوا يلازمونه ليلا ونهارا... وكانوا مسؤولين عن الاشخاص الذين يودون مقابلة الرئيس الرحل عرفات"، مضيفاً "ان تم تسميمه فإننا على يقين بأن الفاعل هو واحد منهم".

وكانت قناة الجزيرة في شريط وثائقي بثته الثلاثاء افادت ان خبراء من معهد "رادييشين فيزيكس"، أو الفيزياء الإشعاعية، في لوزان في سويسرا الذي حلل عينات بيولوجية أخذت من بعض مقتنيات عرفات، تسلمتها ارملته سهى من المستشفى العسكري في بيرسي جنوب باريس حيث توفي، عثروا على "كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم".

ويعتبر البولونيوم مادة شديدة الاشعاع يرجح انها كانت السبب بوفاة الجاسوس الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو الذي كان يبدي معارضة للرئيس فلاديمير بوتين، بعد تعرضه للتسسم الاشعاعي في لندن العام 2006

"مصراته تتكلم"

أما صحيفة الاندنبدنت فنشرت تقريراً بعنوان "مصراته تتكلم ..لا مزيد من القذافي" لمراسلها كيم سيغيبوتا الذي يعود للمدينة لاستطلاع آراء اهلها بعد مرور عام على إطاحة نظام القذافي.

وقد التقى المراسل مؤسس وصاحب فكرة اقامة معرض "شهداء مصراته" علي شبانة الذي قال: "ان مدينة مصراته اضحت رمزا للصمود والبطولات".

واضاف ان المعرض يحتوي على صور لأشخاص قتلوا على يد النظام الليبي السابق ومنهم اطفال دون العاشرة من العمر".

واوضح شبانة: "ان هؤلاء الذين قتلوا لا ذنب لهم ولم يكونوا من المقاتلين"، مشيرا الى ان التابعين لنظام القذافي كانوا يقتلون بلا هوادة وكانت انسانيتهم معدومة".

"اليورو"

وفي الصحيفة ذاتها، مقال بعنوان "خطوات لتعزيز الاقتصاد في منطقة اليورو".

وقال كاتب التقرير بيتير كيربيس ان القرار المشترك لكل من البنك الاوروبي وبنك انجلترا هو قرار استثنائي يرمي الى انعاش اقتصادات البلدان الاوروبية المتهاوية.

واضاف التقرير ان الاقتصاد البريطاني رفد بتعزيزات مالية من بنك انجلترا تقدر بنحو 50 مليار جنية استرليني. وفي فرانكفورت، خفض البنك المركزي الاوربي سعر الفائدة الى مستوى قياسي حيث بلغت 0.75 في المئة.

وتأتي هذه الاجراءات في ظل الازمة المالية التي تعصف بمنطقة اليورو والتي شهدت ارتفاع فوائد قروض البنوك في دول مثل اسبانيا وايطاليا. ويتساءل العديد من الخبراء الاقتصاديين عن المدى الذي يستطيع البنك المركزي مساعدة هذه الدول.