غموض بشأن صحة بوتفليقة

لا يزال الغموض يلف الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (76 عاما)، خاصة في ظل غياب أي تصريحات رسمية بشأن تاريخ عودته من رحلة العلاج في فرنسا بعد مرور عشرة أيام من 'الجلطة الدماغية' التي تعرض لها، حيث تطالب أحزاب معارضة بضرورة توضيح الحالة الصحية للرئيس.

وفيما تساءلت عدد من الصحف المحلية الجزائرية عن الوضع الصحي لبوتفليقة وعن سبب غياب تصريحات في هذا الصدد، أكد البروفيسور رشيد بوغربال الذي فحص الرئيس الجزائري قبل نقله للعلاج في مستشفى 'فال دو غراس' العسكري الفرنسي أنه 'لم يعد مكلفا بالحديث عن صحة الرئيس'، مشيرا إلى أن 'ديوان رئيس الوزراء هو المؤهل للحديث'.

ولفتت صحيفة 'الوطن' في مقال نشر في الصفحة الأولى الاثنين بعنوان 'الدولة مشلولة' إلى 'التعتيم الإعلامي' بشأن تطور صحة بوتفليقة، متسائلة 'هل غادر الرئيس المستشفى؟ ولماذا توقفت فجأة قنوات الاتصال الرسمية وشبه الرسمية عن الحديث؟' في الأمر.

وكانت صحيفة 'النهار' قد نقلت في 29 أبريل/نيسان عن بوغربال أن 'الرئيس بصحة جيدة وسيعود إلى الجزائر في غضون أيام.. لا تتعدى 7 أيام على أقصى تقدير'.

من جهتها تطالب أحزاب المعارضة بتوضيح الحالة الصحية للرئيس، وإطلاع الجزائريين بـ'الحقيقة'، حيث طالب الرئيس الجديد لحركة مجتمع السلم الإسلامية، عبد الرزاق مقري، النظام بإعطاء 'الوضع الحقيقي لصحة الرئيس، بالكشف عن التقارير الطبية المتعلقة به'.

تعامل بشفافية
وأضاف في تصريح لصحيفة 'الخبر' الثلاثاء أن التعامل بشفافية في هذه القضية 'من مصلحة الرئيس نفسه والبلاد أيضا'، مشيرا إلى أنهم 'لا يستطيعون الاستمرار في هذه الوضعية'.

وقال مقري إن الحركة 'تتناول موضوع صحة الرئيس من زاوية إنسانية وأخلاقية فتتمنى له الشفاء، وزاوية سياسية تتمثل في ضرورة قول الحقيقة حتى يعرف الجزائريون ما هو موجود'.

ودعا رئيس حزب الجبهة الجزائرية الوطنية المعارض موسى تواتي إلى 'ضرورة إطلاع الشعب الجزائري على الوضعية الصحية الحقيقية للرئيس بوتفليقة'، حسب صحيفة 'الشروق'.

ومن جهة الموالين للرئيس ينصب الحديث أكثر على الانتخابات الرئاسية المنتظرة في 2014 ودعم ترشح الرئيس بوتفليقة.

وفي السياق أعلن رئيس تجمع أمل الجزائر الوزير عمار غول عن دعم حزبه لترشح بوتفليقة لولاية رابعة، قائلا 'إن حزبنا يدعم ترشح الرئيس بوتفليقة في حالة تقدمه لولاية رابعة'، حسب موقع صحيفة 'المجاهد' الحكومية.

وكان آخر حديث للرئيس الجزائري بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو/أيار حيث هنأ الصحفيين بهذه المناسبة، وقبلها كان قد طمأن مواطنيه على صحته في رسالة مماثلة بمناسبة إحياء عيد العمال ونهائي كأس الجزائر لكرة القدم الذي عادة يحضره.

وانتخب بوتفليقة رئيسا للجزائر عام 1999، وهو ينتمي لجيل الزعماء الذين حكموا الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا بعد حرب دامت من 1954 حتى 1962.

وشغل بوتفليقة الرئاسة ثلاث فترات، ومن غير المرجح أن يسعى لفترة رئاسية رابعة في الانتخابات المزمعة العام القادم. وقالت برقية دبلوماسية أميركية مسربة في العام 2011 إن بوتفليقة يعاني من السرطان لكنه ينحسر.