غزة تحتفل بفوز مرسي وتتعهد بمساندته

ضياء الكحلوت-غزة

عمت الأفراح والاحتفالات قطاع غزة بعد إعلان فوز مرشح الإخوان المسلمين  محمد مرسي    برئاسة مصر، وأطلقت عشرات الأعيرة النارية في الهواء احتفالاً بفوز مرسي الذي يعوّل أهالي القطاع على مساعدته لهم للتخلص من الحصار والمعاناة.

واصطف العشرات من المواطنين أمام محال بيع الحلوى في القطاع الساحلي للحصول على الحلوى وتوزيعها احتفالاً، كما رُفعت صور للرئيس المصري الجديد فوق السيارات وأسطح المنازل في غزة.

وأطلقت جموع من النساء زغاريد الفرح، وصدحت تكبيرات وأغان وطنية وإسلامية ومصرية من مكبرات المساجد التي دعت الفلسطينيين إلى الدعاء لمرسي ولمصر و"للثورة التي شرّفت الأمة"، كما قيل.

وأجمعت كافة الفصائل الفلسطينية على تهنئة مصر بالإنجاز الديمقراطي والتاريخي، وأكدت أن أرض الكنانة دخلت مرحلة البناء والعودة لموقعها العربي والإسلامي الريادي.

واستقبل رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية المواطنين الذين هنؤوه بفوز مرسي وذلك في منزله بمخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة.

واتصل هنية بمرسي وبمرشد الإخوان المسلمين محمد بديع مهنئًا مصر وثورتها بنجاح مرشحها، ومؤكدًا عمق العلاقات الفلسطينية المصرية وتطلع الشعب الفلسطيني إلى مصر قوية وعزيزة.

تهنئة الفصائل
من جانبه رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي بحركة فتح صائب عريقات بنتائج الانتخابات في مصر، واعتبر هذا اليوم مشهودًا للديمقراطية العربية عموما والمصرية خاصة.

وهنأ عريقات باسم القيادة الفلسطينية محمد مرسي بالفوز، محذرًا في الوقت ذاته من استخدام فزاعة التخويف ضد فوز مرشح الإخوان المسلمين ومشددا على احترام الخيار الديمقراطي ونتائجه.

أما حماس فعبرت عن سعادتها بهذه النتائج، مهنئة الشعب المصري والرئيس محمد مرسي بهذا الفوز. وقالت الحركة إن "هذه النتائج تكريس لإرادة الشعب المصري وانتصار للثورة المصرية"، وعدت هذا الفوز نقطة تحول في تاريخ مصر والقضية الفلسطينية والمنطقة بشكل عام.

بدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي فوز مرسي بالرئاسة نجاحًا لثورة 25 يناير التي أدخلت مصر عهدًا جديدًا.

وكان الفلسطينيون بكافة شرائحهم قد تسمروا أمام شاشات التلفاز منتظرين مع الشعب المصري نتائج الانتخابات في مصر.

ويرتبط الغزيون منذ القدم بعلاقات وطيدة وبنسب مع المصريين، وكثير من الفلسطينيين يحصلون على الجنسية المصرية بحكم أن أمهاتهم مصريات، ويعد معبر رفح على الحدود المصرية المتنفس الوحيد للقطاع في ظل إحكام إسرائيل قبضتها الأمنية على المعابر الأخرى.

واحتفل الغزيون سابقا بتنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يحملونه جزءا من مسؤولية تشديد الحصار على القطاع ومساندة العدوان الإسرائيلي الأوسع ضد قطاع غزة في أواخر عام 2008 ومطلع 2009.