غرق سفينة لاجئين في طريقها الى استراليا

انقذ مسعفون 125 شخصا في عرض المحيط الهندي الاربعاء بينما اشارت معلومات الى سقوط قتيل بعد غرق سفينة تنقل لاجئين غير شرعيين كانت في طريقها الى استراليا وذلك بعد اقل من اسبوع على غرق سفينة اخرى في المنطقة نفسها مما ادى الى مقتل 90 شخصا.

وغرقت السفينة المتهالكة على بعد 107 اميال بحرية الى شمال جزيرة كريسماس في المحيط الهندي ثم غرقت بحسب متحدثة باسم هيئة السلامة البحرية في استراليا.

واعلنت الهيئة بعد ظهر الاربعاء ان السفينة كانت تنقل 150 شخصا. وكانت رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد اعلنت في وقت سابق ان العدد يتراوح بين 123 و133 شخصا كانوا على متن السفينة.

وتوجهت ثلاث سفن تجارية من بينها سفينة "ام في بايسون" التي ترفع علم الفيليبين وتنقل مواشي، الى مكان الحادث الذي وقع في المياه الاقليمية الاندونيسية.

وجاء في بيان صدر عن هيئة السلامة البحرية والجمارك ان هذه السفن "لبت نداءات استغاثة اطلقتها الهيئة وانقذت 125 شخصا. وتشير المعلومات الاخيرة الى سقوط قتيل".

واظهرت صور التقطتها السفينة الفيليبينية قبيل غرق سفينة اللاجئين قاربا بسيطا صغير الحجم مكتظ بالركاب.

واعلنت هيئة الاذاعة الاسترالية ان غالبية الركاب على الارجح من الافغان وان على متن السفينة نساء واطفال ولو ان هذه المعلومات لم تتأكد.

والخميس الماضي غرقت سفينة تقل قرابة مئتي لاجئ غالبيتهم من افغانستان قبالة سواحل جزيرة كريسماس التي تبعد 2600 كلم عن السواحل الشمالية الغربية لاستراليا و300 كلم عن الاراضي الاندونيسية.

وعثر المسعفون على 110 ناجين بينما انتشلت 17 جثة واعلن الباقون في عداد المفقودين.

وينطلق المهاجرين الاكراد والايرانيون او العراقون في غالبيتهم من اندونيسيا عادة على متن قوارب غالبا ما تكون محملة بما يفوق طاقتها وتكون بحالة سيئة من اجل الوصول الى استراليا وطلب اللجوء هناك.

وكانت السفينة التي غرقت الخميس الماضي انطلقت من سريلانكا.

ومع ان اللاجئين ياتون في اعداد قليلة نسبيا مقارنة بالمعايير الدولية، الا ان طالبي اللجوء يشكلون مسالة حساسة سياسيا في استراليا طغت على الحملة الانتخابية في العام 2010 بعد وصول عدد قياسي من طالبي اللجوء بلغ 6555 شخصا.

ويفضل غالبية المسؤولين السياسيين في استراليا ان يتم النظر في طلبات اللجوء خارج استراليا لردع المهربين من جهة ولتفادي الرحلة الخطيرة (من اندونيسيا الى استراليا) من جهة اخرى.

لكن الاحزاب السياسية لم تتوصل الى اتفاق من اجل حل المسالة.

وفشل اتفاق اقترحته حكومة غيلارد في العام 2011 عند التصويت عليه امام البرلمان. وكان يقوم على ارسال 800 طالب لجوء الى ماليزيا خلال البت في ملفاتهم واستقبال اربعة الاف شخص حصلوا على وضع لاجئ في ماليزيا.

وتريد المعارضة بزعامة توني ابوت ان ينقل طالبو اللجوء الى جزيرة نورو الصغيرة في المحيط الهادئ خلال البت بطلباتهم وهو اجراء يمكن ان يستغرق اشهرا. كما تؤيد المعارضة اعادة القوارب ادارجها بالقوة.

وهذا الحادث هو الاخير في سلسلة كوارث تتعلق بقوارب تنقل لاجئين في السنوات الاخيرة اذ تستخدم سفن متهالكة غالبا ما تكون محملة باكثر من طاقتها.

وشهدت جزيرة كريسماس حادثا كارثيا في كانون الاول/ديسمبر 2010 عند غرق قارب ينقل مهاجرين من العراق وايران بعد تحطمه فوق الصخور بينما كان البحر هائجا. ولم يعرف عدد الضحايا لكنه قدر بخمسين شخصا.

اما الكارثة الاسوا، فتعود الى العام 2001 عندما غرقت سفينة تنقل 353 شخصا مهاجرين الى استراليا قبالة سواحل اندونيسيا دون ان ينجو احد.

ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير، اعترضت السلطات الاسترالية 62 قاربا تنقل ما مجمله 4484 مهاجرا وهو عدد قياسي ضمن فترة ستة اشهر.