عائلة صدام تحذر من نقل جثمانه

محمد النجار-عمان

حذرت عائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الحكومة العراقية من اتخاذ قرار لنقل جثمانه من قرية العوجة بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين التي دفن فيها بعد إعدامه قبل خمسة أعوام في ظروف مثيرة للجدل بعد محاكمة ماراثونية.

وقال بيان صادر عن رغد صدام حسين باسم عائلة الرئيس العراقي الراحل وصل للجزيرة نت بواسطة محاميها هيثم الهرش، إنه ورد إلى علمها نية الحكومة العراقية "نقل جثمان الرئيس الشهيد صدام حسين من القاعة التي تحتضن جسده الطاهر في العوجة وكانت مسقطا لرأسه وحضنا لمثواه الأخير".

وجاء في البيان -الموقع من ابنة الرئيس الراحل التي تتخذ من عمان مكانا لإقامتها- "إن منع الحكومة العراقية زيارة قبر الرئيس الراحل وإغلاقه في وجه الغيارى والشرفاء من أبناء العراق والعالم من الذين يرغبون بزيارته، جاء ليكون شاهدا على الحقد والظلم ودليلا على تأثير القوى الخارجية على السلطة القائمة في العراق التي أصبحت تأتمر بأمرها"، على حد ما جاء في البيان.

واعتبر البيان أن "غدر الحاقدين وأيدي المفسدين لن يروقها أن يكون  للشهيد الرئيس صدام حسين مكان في العراق أو في قلوب العراقيين والعرب والأحرار في هذا العالم في دفاعه عن حريته وصموده وكبريائه، فقد كانت محاكمته والحكم بإعدامه والتضحية به تمثيلية هزلية يندى لها جبين كل عربي حر صادق وأمين حتى وصل الأمر إلى التمادي بنية نقل الجثمان".

ودعا البيان -الذي صدر بالتزامن مع انعقاد القمة العربية في بغداد- "شيوخ عشائر العراق خاصة وشيوخ وعشائر العرب عامة وأبناء العراق الصامد من محبي الرئيس الراحل من المرابطين والمجاهدين وأصحاب المبادئ والفكر ورجال الدين وأصحاب القرار من المسؤولين العرب إلى اتخاذ خطوات جادة وجريئة لوقف هذه الإساءة والاستهانة".

كما دعا "الأحرار من أصحاب الأقلام النقية والعقول المستنيرة وكل الشرفاء والغيارى من العرب والعالم للوقوف بوجه هذا القرار"، حسب ما جاء بالبيان.

وحاولت الجزيرة نت الاطلاع على موقف الحكومة العراقية من هذه القضية وقضايا أخرى تتعلق بالمعتقلين الأردنيين في العراق، لكن وجود السفير العراقي في بغداد حال دون ذلك، حيث وعد دبلوماسيون بالسفارة بتوضيح هذا الموقف بعد عودة السفير الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن ابنتي الرئيس العراقي الراحل رغد وحلا تقيمان في الأردن في ضيافة رسمية أردنية. ورفضت عمان طلبات متكررة من الحكومات العراقية لتسليمها رغد صدام حسين التي تلتزم منذ سنوات بعدم التصريح للإعلام والإدلاء بآراء سياسية انطلاقا من الأردن.

إغلاق المدفن
وقررت الحكومة العراقية إغلاق المدفن الذي يضم قبر الرئيس الراحل صدام حسين بمسقط رأسه بتكريت ونقل رفاته إلى مكان آخر.

وقال الشيخ حسن الندا -وهو شيخ العشيرة التي كان ينتمي إليها صدام حسين- إنه تلقى طلبا من الحكومة العراقية بهذا الخصوص.

وأضاف حسن الندا -وهو شقيق الشيخ علي الندا الذي جلب جثمان صدام حسين بعد إعدامه أواخر العام 2006- أن شرطة محافظة صلاح الدين أبلغتهم بمضمون كتاب صادر من وزارة الداخلية بتوقيع وكيل الوزارة عدنان الأسدي تأمر فيه بإغلاق المدفن ونقل الرفات إلى مكان آخر.

وأوضح أن الموضوع مطروح منذ أيام عدة، لكن إدارة محافظة صلاح الدين ومجلسها يحاولان تسوية الأمر مع بغداد من خلال مفاوضات هادئة تجنبا لإثارة الشارع وخلق مشاكل في المحافظة التي كان صدام ينتمي إليها.

وكانت الحكومة العراقية قد منعت في 22 يناير/كانون الثاني الماضي زيارة قبر صدام حسين بسبب كثرة زيارات المواطنين العراقيين له ومنهم مسؤولون من المحافظات الجنوبية.

وكان صدام أعدم شنقا يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ودفن في مسقط رأسه بمنطقة العوجة بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد نحو ثلاث سنوات من سقوط حكمه إثر الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق. ودفن صدام ومعه ولداه عدي وقصي وحفيده مصطفى وعدد من مساعديه.