زينة رمضان..أشكال وألوان مختلفة للفرحة

زينة رمضان في كل مكان

عندما يهلّ هلال رمضان فينشغل المؤمنون بالاحتفاء به. تتأنق البيوت والشوارع والساحات العامة، وتتألق منتظرة حلول العيد. فأينما توجهت في شوارع بيروت أو عمان أو القاهرة ستبهرك الزينة والأضواء المتلألئة لتكاد تشعر أن القلب على شفا خطوة من الفرح.


زينة رمضان جزء لا يتجزأ من طقوس العيد، وعادة رمضانية لا يخلو بيت أو شارع منها. يزين المسلمون بيوتهم وشوارعهم معلنين استعدادهم لاستقباله بما يليق به بجو من البهجة والأمل. سنة بعد أخرى، تضاف إلى هذه الزينة أشكال جديدة لا تخلو من الإسقاطات السياسية والاجتماعية الطارئة على المجتمع. (تابع الجديد على صفحة ياهو مكتوب الرمضانية)


المؤكد أن تهيئة الروح وتنظيفها من الموبقات هو الأساس، وهو ما يوليه المؤمنون الأولوية في هذا الشهر الفضيل. لكن إقامة المظاهر الاحتفالية المؤاتية لرمضان تضفي جواً من الحبور والفرح في قلوب الصغار والكبار على حد سواء.


تبدأ بعض الدول العربية بالتزيين مع بداية الشهر الفضيل، إلا أن قسماً منها يؤجل الأمر إلى الأيام الأخيرة، مع اقتراب حلول عيد الفطر.

بدأت طقوس الزينة بداية مع الأطفال الذين كانوا يبتكرون زينة رمضان من أوراق كراستهم مستعينين بحبال وبعض النشاء، وتطورت لاحقاً لتأخذ أشكالاً بلاستيكية أو نحاسية أو خشبية. ودرجت في السنوات الأخيرة الزينة (الصينية) الكهربائية بلمباتها المضاءة التي تبهر العين وبأشكالها المستحدثة، إلا أن الزينة بجميع تحولاتها تبقى رابطاً جميلاً يجمع بين الناس ويشعرهم بقدوم الضيف العزيز. (تعرف على أشهر الأيقونات الرمضانية)


كانت مهمة التزيين فيما مضى تلقى على عاتق الأطفال، يدورون على أهل الحي، ويجمعون المال لشرائها. وكانت المنافسة تحتدم بين الأحياء من زينته أجمل من الآخر. فيما تعتبر زينة رمضان في بعض المدن مصدر رزق للبوابين وحراس العمارات، حيث يتولّى البوّاب جمع تكلفة الزينة من أهالي المنطقة، ويساعده أولاده على تعليقها، فلا تقتصر مهمته فحسب على تعليقها، بل وعلى حراستها أيضاً.


في جولة على بعض العواصم الإسلامية نلاحظ أن الكثير من القواسم المشتركة في تزيين الشوارع والبيوت. يحتار العابر في شوارع بيروت أين ينقل ناظريه، على المحلات التجارية التي توشحت بعبارات التهنئة وبالآيات القرآنية والرسوم المزخرفة المستوحاة كلها من جو العيد، أم على عواميد الكهرباء التي علقت عليها الفوانيس والنجوم والأهلة المضاءة بألوان قوس قزح، أم على شرفات المنازل ونوافذها التي تتسابق في استعراض حلتها الجديدة.


لا تقتصر الزينة على العاصمة، فمع بداية الشهر الفضيل هذا العالم، أضاءت مدينة النبطية في الجنوب اللبناني أكبر فانوس رمضاني على أرض ملعب المدينة في مسعىً للدخول في الموسوعة العالمية للأرقام القياسية "جينيس" كأكبر فانوس في العالم. بلغ ارتفاعه 18 متراً ونصف المتر، وعرض قاعدته خمسة أمتار، وبلغ وزن الحديد المستعمل لإنشائه 4 طناً، وأحيط بنحو 340 متراً مربعاً من تلبيس البلاستيك فلكس، فيما استخدم لإنارته 20 بروجيكتوراً.



وفي شوارع العاصمة الأردنية يلفت العابر تلك الحبال الكهربائية المتدلية على درابزين الشرفات وفي الشوارع وعبارات التهنئة بهذا الشهر المبارك وأشكال الزينة الإسلامية وغيرها من أنواع الزينة الأخرى التي ظهرت مؤخراً.


ويبقى الفانوس في القاهرة سيد الزينة. تراه معلقاً في الشوارع بمختلف الأشكال والألوان والأحجام. في العام الماضي أسقط المصريون على الفوانيس روحية الثورة فصرنا نرى مثلاُ عبارة "ارفع رأسك أنت مصري" أو "يا حبيبتي يا مصر" بالإضافة إلى عبارات التهنئة المكتوبة على فوانيس رمضان. وفي رمضان الهند تتزين المحلات والمطاعم التي يتدفق عليها الصائمون بالشرائط الملونة والأهلة وعبارات التهنئة.


وبما أن رمضان هو بمثابة العيد عند المسلمين، عيد يستمر لأكثر من شهر، فإننا نلحظ الاهتمام بداية من حملة قد تستمر لأيام لتنظيف كل البيت أو صبغ جدرانه استعداداً لاستقبال الضيف الكريم، ويترافق هذا الاهتمام بحركة تجديدية تضفي على المنازل رونقاً من خلال إضفاء الأكسسوارات والزينة بمختلف أشكالها. فيعمد المسلمون في هذا الشهر الفضيل إلى إسقاط روحية العيد داخل منازلهم، فتنشر النباتات والزهور الطبيعية والاصطناعية، وتوضع المجسمات الصغيرة في زوايا المنزل من فوانيس وقصور مضاءة وأشكال الهندسة المعمارية الإسلامية وصور للكعبة المشرفة وعبارات التهنئة، وتزين الجدران باللوحات والآيات القرآنية. الزينة لا تقتصر على الداخل، يجب أن يراها الناس من الخارج أيضاً، فتعانق الشرائط الملونة والأسلاك الكهربائية المليئة بالفوانيس الصغيرة أطراف النوافذ والأبواب وتزين الشرفات عنقها بعقود من اللمبات المضيئة كنجوم في عز الليل.(الصوم في الديانات والعقايد حول العالم)


بعض العائلات تعمد إلى صناعة الزينة بنفسها، ليس فقط لتجنب التكلفة المادية المتزايدة وإنما لأسباب نفسية وتربوية، فتأتي بالأكسسوارات الضرورية من أوراق وقلوب وأزهار..، يجتمع الأهل مع الأطفال تاركين لمخيلة الطفولة تحقيق ذاتها، ما يضفي جواً من الفرح ويشعر الأطفال بأهمية هذا العيد.
   
تابع اليوميات الشيقة لهو وهي في رمضان

سلي صيامك بالألعاب الرمضانية

هنئ أحبابك بشهر الصوم والعيد