حزب العدالة والبناء الليبي

أمين محمد-طرابلس 

هو أحد أهم الأحزاب التي تأسست بعد نجاح الثورة وإعلان التحرير في ليبيا، يوصف بأنه حزب إسلامي مقرب من جماعة الإخوان المسلمين، ولكن قادة الحزب يرفضون ذلك التوصيف ويصرون على أنه حزب مدني مفتوح للجميع ومنفصل إداريا وتنظيميا وماليا عن الجماعة.

ويدافع قادة الحزب عن رأيهم هذا بالتأكيد على أن نسبة تمثيل الإخوان في عضوية الحزب لا تزيد عن 15%، ويؤكدون أنه يضم مستقلين لا يحملون أي توجهات فكرية أو أيديولوجية معينة.

وكان الحزب قد عقد مؤتمره التأسيسي في الثالث من مارس/آذار 2012 بحضور أكثر من 1300 عضو مؤسس، وانبثق عنه انتخاب الهيئة العليا للحزب، واعتماد نظامه الأساسي، وانتخب محمد حسن صوان (53 عاما) رئيسا له.

وينطلق الحزب -بحسب ما تنص عليه وثائقه- من مبادئ عامة أهمها الالتزام بالقيم والمبادئ الإسلامية وبالشريعة الإسلامية بصفتها المصدر الرئيسي للتشريع، وإرساء قواعد دولة الدستور والمؤسسات، وتأسيس مبادئ العدل والمساواة بين أفراد الشعب، وترسيخ منهج التوافق السياسي والمجتمعي.

ويضع الحزب ضمن أولوياته المستقبلية إعادة الأمن والاستقرار عبر إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وتنقية الجهاز الأمني من القيادات الفاسدة وبقايا النظام البائد، وجلب كل من اتهم بسفك الدماء وهتك الأعراض ونهب المال العام لمحاكمتهم محاكمة عادلة.

كما يضع ضمن أولوياته أيضا تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وبناء جيش ليبي قوي، وإرساء دعائم دولة الدستور والمؤسسات، وتكوين حكومة قوية وكفؤة، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وحماية حقوق المرأة وتقوية مشاركتها.

وقد شارك الحزب بقوة في انتخابات المؤتمر الوطني العام، ويقول قادته إنه أكثر الأحزاب مشاركة فيها بعد ترشحه في أغلب الدوائر الانتخابية.

ويتخذ الحزب من عبارة 'حررناها معا.. معا نبنيها' شعارا له، كما يتخذ من صورة الفرس رمزا، ويقول قادة الحزب إن الشعار يؤكد إيمان الحزب بأن جهة واحدة لا يمكنها أن تبني ليبيا، وإنما لا بد من مشاركة الجميع في عملية البناء كما شارك الجميع في عملية التحرير، أما اختيار الفرس فهو مستوحى -حسب قولهم- من الحديث النبوي الشريف 'الخيل معقود بنواصيها الخير'.

يذكر أن رئيس الحزب محمد حسن صوان من مواليد مصراتة (1959)، ويحمل درجة الليسانس في علم الاجتماع من جامعة بنغازي، وقد حصل على الدبلوم العالي في علم النفس عام 1998، ثم اعتقل في السنة نفسها وحكم عليه بالمؤبد، ليقضي ثماني سنوات سجينا بإحدى غرف سجن بوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس.