"حجاجوفيتش" يلتقى زوجات 60 ملحقًا وسفيرًا فى الصين

بعد أن جاب روسيا شرقًا وغربًا رافعًا العلم المصرى، واتجه منها إلى سيبيريا ليصبح أول مصرى يرفع علم بلاده فى القطب الشمالى، قبل أن يتعدى منغوليا بلاد هولاكو، عبر "حجاجوفيتش"، أو ابن بطوطة المصرى كما أطلق عليه "اليوم السابع"، إلى بلاد الصين، ليقوم بالعديد من المغامرات والقصص المختلفة التى شاركها معنا فى هذا اللقاء.
"حجاجوفيتش" قال فى البداية: "رحلة سيبيريا كانت صعبة جدًا وأنا فخور بأنى استطعت اجتيازها فى مناخ غير معقول وصل إلى 47 درجة مئوية تحت الصفر"، وأضاف "صدمت حينما وصلت منغوليا التى لا نملك بها أى تمثيل دبلوماسى ولو حتى سفارة، ولكن الناس هناك استقبلونى بحفاوة بالغة ودبحولى حصان، وهذا أكبر شرف هناك، وتناولته معهم وكنت فى غاية السعادة".

أحمد حجاج، الشهير بـ"حجاجوفيتش"، هو الرحالة المصرى الأول الذى رفع علم بلاده فى أكثر من 120 مدينة حول العالم، منها القطب الشمالى والقطب الجنوبى، راقصًا لإحياء السلام.

وصول الرحالة المصرى للصين شهد العديد من الأحداث الحافلة، حيث قام برفع العلم المصرى فى "المدينة المحرمة"، وهو ما رفضته الشرطة الصينية فى البداية، ثم وافقت بعد ضغط من التليفزيون الصينى والإذاعة وأكبر الصحف هناك، والذين صاحبوا "حجاجوفيتش"، وقدموا عنه تقارير فى أكبر البرامج، وأهمها نشرة الأخبار الصينية التى تعتبر الأهم هناك، كما التقى بالسفير المصرى فى الصين، والملحق العسكرى، ونظمت له زوجة الملحق لقاء مع زوجات 60 سفيرًا وملحقًا لدول حول العالم.

ويقول "حجاج": "أشعر بالفخر والتقدير من اهتمام جميع وسائل الإعلام حول العالم بما أقوم به، ولكننى فى نفس الوقت أحزن لأننى لم ألق هذا الاهتمام من الإعلام المصرى"، وأضاف: "كنت فى قمة الفخر بعد اللقاء الذى نظمته زوجة السفير المصرى من الكلمات التى قالها لى معظم المشاركين، فزوجة الملحق الأمريكى قالت لى إنها فخورة بوجود شخص يحمل رسالة، ويحب بلده ويجوب العام رافعًا علمها، ودعتنى لزيارة أمريكا".

وأشار "حجاج" بقوله: "رفعت العلم المصرى أيضًا على قمة أعلى جبل فى مدينه جان جا كول، والتقيت مع كهنة معبد الجنة، وحملوا العلم المصرى".

وعن رعاية رحلات ابن بطوطة المصرى، قال: "أنا فى الأصل شاب عادى تخرجت فى جامعة عين شمس قسم علوم الحاسب، وحاولت العمل فى مجال الحواسب ولم أنجح فى هذا المجال، وقررت الاتجاه لمجال التسويق، وعملت فى البرازيل والبرتغال والأرجنتين، وعلى الرغم من أننى لم أصبح مليونيرًا إلا أننى وفرت كل ما حصلت عليه من مال، ولم أقم بشراء سيارة حديثة، وكان الأهم بالنسبة لى هو تحقيق هدفى، وأن أصل برسالتى التى تهدف لجمع الناس على حب مصر، فأنا والمصور المصاحب لى الآن فى الصين، وكل ما نملكه 150 دولارًا فقط، وأول راعٍ تقدم لى هو مصر للطيران، ووفرت لى تذاكر السفر لروسيا والعودة من الصين كأول تعامل لنا، وقبل ذلك كنت أسافر على حسابى الخاص".

ويذكر "حجاج" أن زميله مصور مصرى شاب، وشاهده فى أحد البرامج، واتصل به، وقال: "تقابلنا وأخبرنى أنه يريد أن يشاركنى السفر، وقلت له إننى أريد شخصًا صاحب هدف ورسالة، فنحن لا نسافر للفسحة، ونبذل الكثير من الجهد فى هذا السفر، فوافق على الرغم من أنه سيعمل كهاوٍ ودون مقابل، لكننى وعدته بأن يكون معى فى الرحلة القادمة وهو ما حدث، على الرغم من أن عمال مصر للطيران تفاجأوا حينما شاهدوه لأنه كان يزن وقتها 160 كيلو جراما، ولكننى أخبرتهم أنه يملك هدفًا ويستطيع تحمل ما أقوم به فى السفر وهو ما حدث بعد أن فقد الآن فى أولى سفرياتنا حوالى 20 كيلو جراما.

وردًا على سؤال من أحد الأطفال، الذين حضروا له ندوة بالصين، عن موعد نهاية رحلته، قال: "من الممكن أن أظل أسافر حتى يصبح عمرى 80 عامًا"، وهو ما استقبله الحاضرون بالضحك، فأخبرهم أنه لا يمزح، وسيظل حتى يرفع علم مصر فى كل بقعة بالعالم، محاولاً تحطيم الحدود بين الدول، والتى تمثل خوفًا وهميًا وغير موجود فى الحقيقة.

وعن نهاية هذه الرحلة، قال ابن بطوطة المصرى "أنا لا أعرف إلى أين سأتجه فى كل لحظة، فأنا الآن فى مدينة تسمى جان جا كول بعد أن دعتنى إحدى المنظمات لإلقاء محاضرة على الشباب والأطفال، ولا أعرف أين سأتجه بعد ذلك بالمائة وخمسين دولارًا التى أملكها، ولكن أمامى رحلة بالقطار ستستمر حوالى 40 ساعة، ثم سأتجه إلى هونج كونج قبل أن أعود لمصر يوم 10 أو 11 من الشهر القادم.