جيش سوريا الحر يتصدى لهجوم باباعمرو

قال ناشطون سوريون إن الجيش النظامي واصل صباح اليوم الخميس قصفه العنيف على حي بابا عمرو في حمص سعيا لاقتحامه في إطار ما وصف بأعنف هجوم منذ اندلاع الثورة، كما أفادت لجان التنسيق بأن دبابات الجيش النظامي اقتحمت مدينة الضمير بريف دمشق واشتبكت مع وحدات الجيش السوري الحر .   وأضاف الناشطون أن وحدات من الجيش السوري الحر في الحي تمكنت حتى الآن من منع أكثر من سبعة آلاف من جنود الجيش النظامي من اقتحامه. ونقلت رويترز عن مسؤول في الجيش الحر قوله إن وحداته ستصعّد هجماتها على الجيش النظامي في مناطق مختلفة من البلاد لتخفيف الضغط عن حمص التي تتعرض لقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ منذ 26 يوما.

وقال مهيمن الرميض لرويترز من منطقة في تركيا قرب الحدود السورية "ستكون بابا عمرو هي التي تقصم ظهر النظام.. النظام يظن أنه سيخمد ثورة سوريا في بابا عمرو. كل مدينة سورية ستكون بابا عمرو".

واعترف الرميض، وهو عضو بالمجلس العسكري الثوري الأعلى الذي يشرف على الجيش السوري الحر، بأن المعارضين المسلحين في بابا عمرو يواجهون قوات تفوقهم كثيرا من حيث التسليح مع استخدامهم الرشاشات وقذائف المورتر، في مواجهة قوات مدرعة تدعمها المدفعية الثقيلة والصواريخ، لكنه قال إنهم يتشبثون بمواقعهم.

وقالت مصادر بالمعارضة إن مقاتليها "دحروا" محاولة للقوات الحكومية للتقدم إلى بابا عمرو من منطقة حكورة على المشارف الشمالية للحي، لكن دبلوماسيين قالوا في وقت سابق إن الفرقة المدرعة الرابعة بالجيش السوري يبدو أنها عاقدة العزم على اجتياح الحي.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في لقاء مع الجزيرة إن حدة الاشتباكات بين كتائب الجيش النظامي والجيش السوري الحر تراجعت قليلا في الساعات الأخيرة بسبب العاصفة الثلجية التي تتعرض لها مدينة حمص، حيث توقف القصف عن باقي أحياء المدينة فيما تدور اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر.

وأضاف العبد الله إن حمص تتعرض لمأساة حقيقية بسبب العوائل التي أصبحت بلا منازل في ظل العواصف الثلجية، في وقت يستمر فيه انقطاع المياه والكهرباء عن المدينة، كما أن الغذاء شبه معدوم في حمص وتماما في بابا عمرو.

وطالب المتحدث كافة الدول بالتدخل بشكل سريع وتحمل مسؤولياتها، كما طالب "السوريين الشرفاء" بالتصعيد في كافة المدن والمحافظات لتخفيف الضغط على بابا عمرو، مؤكدا أن القصف أوقع عددا من القتلى والجرحى في حيّ كرم الزيتون.

وقال قائد الجيش الوطني الحر العقيد رياض الأسعد إن عناصره أجلت عددا كبيرا من المدنيين والصحافيين من حي بابا عمرو.

وفي السياق ذاته، اتهم المجلس الوطني السوري الجيش النظامي بارتكاب إبادة جماعية في حمص، وتحديدا في حي بابا عمرو عبر استهدافه بصواريخ سكود وقصفه بالطائرات الحربية.

وفي  إدلب أفاد مراسل الجزيرة في مدينة سرمين بأنه بعد أيام على قصف المدينة بدأت تتكشف آثار الدمار والخراب حيث عثر الأهالي على جثث قتلى في المزارع وأحياء المدينة.

تسليح المعارضة
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه المجلس الوطني السوري عن تشكيل مكتب عسكري لمتابعة ما سماها "شؤون المقاومة المسلحة" تحت الإشراف السياسي للمجلس.

وأعلن رئيس المجلس برهان غليون في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية باريس اليوم الخميس، أن المكتب العسكري مؤلف من ضباط ومدنيين، وسيكون مسؤولا عن متابعة شؤون قوى المقاومة المسلحة وتنظيم صفوفها ودراسة احتياجاتها وإدارة تمويلها وعملياتها، ووضعها تحت الإشراف السياسي للمجلس الوطني.

وأشار إلى أن هذا الأمر يأتي "في ضوء التطورات الميدانية المتسارعة في سوريا وإيمانا بأهمية ضبط المقاومة المسلحة في سوريا ودعما للجيش الحر".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير مكتب الإعلام في المجلس الوطني محمد السرميني قوله إن إنشاء المكتب "يأتي بالتنسيق مع الجيش السوري الحر".

وفي سياق متصل أظهرت صور على الإنترنت بثها ناشطون انشقاق عدد من الضباط والجنود في مدينة الرستن بحمص عن الجيش النظامي. وقال المنشقون إن ما دفعهم إلى الانشقاق هو ما شاهدوه من قصف ودمار وارتكاب مجازر من قبل الجيش النظامي. وأعلن ضابط قال إنه ينتمي إلى الطائفة العلوية، انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه إلى الجيش السوري الحر.