جدل بالعراق بشأن مسلسل عن الوردي

علاء يوسف-بغداد   يلقى المسلسل الذي تعتزم قناة البغدادية الفضائية إنتاجه عن سيرة عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي وعرضه في رمضان اعتراضا من عائلة الراحل، التي هددت بمقاضاة القناة في حال إصرارها على إنتاج المسلسل.   وقال جعفر علي الوردي نجل عالم الاجتماع الراحل في رسالة موجهة إلى قناة البغدادية إننا "نبلغكم برفض فكرة إنتاج مسلسل يتناول حياة الوردي نهائيا وبأي وسيلة إعلامية كانت، سواء مسموعة أو مرئية أو سينمائية أو مسرحية"، وأضاف أن ذلك يشمل "عدم تناول اسمه تحت أي غطاء آخر أو استعارة أفكاره وإرثه تحت أي مسمى".   إنتاج مستمر
وبينما رفضت عائلة الراحل التي اتصلت بها الجزيرة نت الرد أو التعليق على الموضوع، أكد مدير ومستشار مكتب البغدادية في بغداد نجم الربيعي للجزيرة نت أن إنتاج المسلسل مستمر، وقد وصل إلى مراحل متقدمة،  وسيعرض في شهر رمضان المقبل، وهو من إنتاج شركة المدينة العراقية للإنتاج الإعلامي.   ويضيف الربيعي أن العمل التليفزيوني  يتناول الوردي باعتباره شخصية عراقية ومفكرا وكاتبا مهما في مرحلة من مراحل العراق، وأنه لا يتضمن شخصية الوردي فقط بل يتناول أيضا رموزا عراقية أخرى.   ويؤكد الربيعي أن المسلسل لم يتناول الحياة الشخصية لعلي الوردي حتى ترفض عائلته إنتاج المسلسل، وإنما تناوله باعتباره شخصية عامة ورمزا من رموز العراق، ومن حق أي مؤسسة أن تقوم بذلك. ويضيف أن القضية في المسلسل ليست قضية ربح أو خسارة، بل تسليط الضوء على مرحلة من تاريخ العراق من حق كل الأجيال التعرف عليها.

رمز عراقي
من جهته يرى الكاتب والأديب سلام الشماع، الذي رافق الوردي في جزء من حياته أن المسلسل مهم جدا، خاصة  وهو يواكب الذكرى المئوية لميلاده.

ويقول في حديثه للجزيرة نت المسلسل يتناول سيرة حياة الوردي الذي أبدع وقدم للعراق حلمه، وكان رجلا رفع اسم العراق وجعله يصل إلى كل العالم.

ويشير الشماع إلى أن كتب الراحل الوردي مترجمة إلى عدة لغات وتدرس في جامعات الدولة، كما يؤكد أنه ساهم في كتابة المسلسل، الذي يعتبره مهمًّا للجيل الحالي والأجيال القادمة، التي لها الحق في معرفة هذا الرجل.

وعن رفض واعتراض عائلته على إنتاج المسلسل يؤكد الشماع أن الوردي ليس ملكا لعائلته فقط وإنما هو ملك للشعب العراقي ولكل العالم، وهم غير محقين في اعتراضهم، وليس لديهم الحق في وقف المسلسل وحرمان الناس من التعرف على سيرة رجل عظيم، حسب قوله. وناشد عائلة الوردي أن يراجعوا أنفسهم ويوافقوا على عرض المسلسل.

يشار إلى أن الدكتور علي الوردي المولود سنة 1913 والمتوفى في 13 يوليو/تموز 1995، يعد من أبرز علماء الاجتماع العراقيين، وهو أستاذ ومؤرخ عرف باعتداله وموضوعيته، حصل على البكلوريوس من الجامعة الأميركية في بيروت، ونال الماجستير عام 1948 و الدكتوراه عام 1950 من جامعة تكساس بالولايات المتحدة.

وألف العالم العراقي الراحل ثمانية عشر كتابا ومئات البحوث والمقالات، ومن أبرز مؤلفاته "مهزلة العقل البشري" و"وعاظ السلاطين" و"خوارق اللاشعور" و"لمحات اجتماعية من تاريخ العراق".