تنفيذ الإعدام بعبد حمود سكرتير صدام

نفذت السلطات العراقية الخميس حكم الإعدام في السكرتير الخاص لصدام حسين ، عبد حميد محمود التكريتي المعروف بـ"عبد حمود"، أحد أبرز رجالات النظام السابق ورابع المطلوبين على لائحة القوات الأميركية بعد صدام ونجليه قصي وعدي.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي إن "وزارة العدل نفذت اليوم حكم الإعدام بحق المجرم عبد حمود السكرتير الخاص للرئيس السابق صدام حسين وفقا للمادة 13/1/1000 من قانون المحكمة الجنائية العليا (جرائم الإبادة الإنسانية)".

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أحكاما بالإعدام "شنقا حتى الموت" على ثلاثة مسؤولين سابقين، هم إضافة إلى حمود، طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في عهد صدام، وسعدون شاكر.

وأوضحت المحكمة أن الأحكام صدرت عليهم بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية" إثر محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس السابق صدام حسين في 1982 في الدجيل.

وقام نظام صدام حسين الذي أعدم في 31 ديسمبر/كانون الأول 2006، بتصفية عدد كبير من الزعماء الشيعة خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

وكان عبد حمود واسمه الكامل عبد حميد محمود التكريتي، مديرا لمكتب صدام حسين الذي تربطه به صلة قربى.

وقد تمكنت القوات الأميركية من اعتقاله في 16 يونيو/حزيران 2003، علما أنه كان رابع المطلوبين على لائحة المسؤولين السابقين المستهدفين بعد صدام حسين ونجليه قصي وعدي.

صاحب مهام متعددة
وكان من النادر أن يظهر صدام دون حمود الذي ينتمي وصدام إلى قرية العوجة الواقعة إلى شمال مدينة تكريت، وتولى مهمة تأمين الحماية الشخصية لصدام ونقل أوامره إلى وزارات الدولة.

وكان المنصب الرسمي لحمود السكرتير الشخصي لصدام، ولكن الحكومة البريطانية تحدثت عن معلومات تفيد بأنه كان مسؤولا أيضا عن أمن صدام إضافة للدفاع والأمن والمخابرات.

كما ذكرت المعلومات نفسها أن حمود كان برتبة فريق في الجيش، ويعد من قبل البعض الرجل الثاني في القيادة العراقية.

ويعتبر اليد اليمنى لصدام ومستشاره الأبرز، خصوصا في المسائل الأمنية، وأحد الأشخاص القلائل الذين كان يثق بهم الرئيس السابق بشكل تام، والوحيد القادر على اختيار الأشخاص الذين يقابلهم صدام، إضافة إلى تحديد جدول أعماله.

وظهر لآخر مرة قبل القبض عليه إلى جانب صدام حسين على شاشة التلفزيون في السابع من أبريل/نيسان 2003 خلال جولته في منطقة الأعظمية في شمال بغداد، قبيل سقوط النظام لدى دخول قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بغداد.

وعملية إعدام حمود اليوم هي الأولى لمسؤول رفيع المستوى في النظام السابق منذ تنفيذ حكم الإعدام في يناير/كانون الثاني 2010 بـ علي حسن المجيد ، الملقب بـ"علي الكيماوي"، وزير الدفاع العراقي الأسبق.

ولا يزال العديد من مسؤولي النظام السابق ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، وأبرزهم طارق عزيز الذي تؤكد عائلته أن صحته تدهورت بشكل كبير ولم يعد قادرا على الحركة.