تقارير: استهداف أتباع ظاهرة " الايمو" في العراق

تداولت وسائل إعلام عربية وعالمية تقارير عن مقتل عدد من شباب " الايمو" في العراق رجما على أيدي جماعات متشددة تكره التزام الشباب بالتقاليع الغربية.

وذكر موقع صحيفة ديلي ميل الالكتروني نقلا عن وزارة الداخلية العراقية أن حوالي 90 شابا عراقيا قتلوا رجما على يد هذه الجماعات في العاصمة العراقية بغداد خلال الأشهر القليلة الماضية.

و"الايمو" جماعة خاصة تتبع نظام خاص في الملبس وتسريحات الشعر ويستمعون إلى أنواع معينة من الموسيقى وأخذت الظاهرة في الانتشار بين المراهقين من الشباب بخاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق

وقالت الصحيفة إن حوادث الهجوم على هؤلاء الشباب، انتشر بصورة سريعة بعد أن نشرت شرطة الأخلاق التابعة لوزارة الداخلية العراقية بيانا على الموقع الرسمي للوزارة تدين فيه انتشار ظاهرة الايمو وتعهدت بالقضاء على هذه الظاهرة " لخطرها على المجتمع العراقي".

أما موقع صحيفة الاخبار اللبنانية فنقل عن نشطاء عراقيين قولهم إن جماعات مسلحة يرتدي أفرادها ملابس مدنية شوهدوا وهم يقودون مجموعة من الشباب صغير السن إلى مناطق مختلفة في العاصمة بغداد وأعدموهم رميا بالحجارة.

نفي

في المقابل، نفت الحكومة العراقية السبت وجود أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو في البلاد، واعتبرت أن هذه الظاهرة حرية شخصية.

ونقل موقع السومرية نيوز العراقي عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله إنه "لا توجد أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الايمو في البلاد، وهي مجرد كذبة معتبرا ذلك حرية شخصية".

وأضاف الدباغ خلال حضوره مؤتمر لمناقشة الأوضاع السياسية في العراق في كلية دجلة الجامعة ببغداد أن "الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية الحريات"،مشددا على ضرورة "احترام العادات الاجتماعية لعدم وجود أي قانون يمنع ممارستها".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد وصف شباب الايمو بأنهم "مجانين وآفة المجتمع وطالب المختصين بإنهائهم قانونيا".

ونفى التيار الصدري في الوقت ذاته تورط أتباعه بقتل المنتمين لهذه الظاهرة في عدد من مناطق العاصمة العراقية بغداد.

من جانبه قال المرجع الديني الشيعي البارز آية الله علي السيستاني إن استهداف شباب الايمو " عمل إرهابي" واعتبره ظاهرة سيئة على مشروع التعايش السلمي في العراق.

حقوق الإنسان

وتوالت ردود أفعال بعض نواب البرلمان العراقي من الناشطين في مجال حقوق الإنسان بشأن هذه التقارير.

وذكر موقع السومرية نقلا عن النائبة المستقلة صفية السهيل أن "عناصر قوى الأمن بدأت في الفترة الأخيرة تقوم باضطهاد الشباب واعتقالهم فقط لمجرد أنهم يلبسون على الموضة أو لأن تسريحة شعرهم غير اعتيادية".

إلا أن وزارة الداخلية ردت في بيان رسمي أنها " لم تسجل أي حالات قتل لمقلدي ظاهرة الايمو خلال الفترة الماضية، وأوضحت أن جميع حالات القتل التي أشيع عنها في وسائل الإعلام كانت لأسباب ثأرية واجتماعية وإجرامية تحدث دائماً".

أما جولة حاجي عضو لجنة منظمات المجتمع المدني في مجلس النواب فقالت إن "الايمو ظاهرة اجتماعية وعالمية، وبالتالي فهي لا تتعدى الموضة التي يتعلق بها الشباب من خلال تسريحة الشعر والملابس وهي لا تستدعي القلق من الاجهزة الامنية".

وتعني الايمو باللغة الانكليزية الحساس أو العاطفي ويتبع مقلدو هذه الظاهرة نمطا معينا في الحياة يتمثل بالاستماع لموسيقى معينة وتسريحة شعر معينة وملابس سوداء، وسراويل ضيقة جدا أو فضفاضة جدا، وأغطية المعصم.