ترحيب شعبي وأميركي بقرارات هادي

عبرت الولايات المتحدة اليوم الخميس عن دعمها لقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية، وشهدت العاصمة صنعاء مسيرة حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من شباب الثورة تأييدا للقرار. من ناحية أخرى وافق العميد أحمد علي عبد الله صالح -ابن الرئيس اليمني المخلوع- على التخلي عن الصواريخ التي تتبع قيادته بعد قرار حل قوة الحرس الجمهوري التي كان يتولى قيادتها.

فقد ذكر بيان للبيت الأبيض الخميس أن مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان اتصل بالرئيس اليمني لينقل دعم الولايات المتحدة لـ'تصميمه الثابت على الاستمرار في طريق الانتقال السياسي'.

وأثنى برينان على تحضيرات اليمن الجارية لحوار وطني شامل، مؤكدا للرئيس اليمني التزام بلاده بدعم اليمن في المرحلة الانتقالية.

مباركة خليجية
وبدوره دعم مجلس التعاون الخليجي قرارات هادي، إذ اتصل الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني هاتفيا بالرئيس اليمني وأعرب عن 'مباركته الصادقة وتهانيه الحارة بالقرارات'.

وذكر أنها 'تتصل بتنفيذ الخطوات العملية لترجمة المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقراري مجلس الأمن 2014 و2051 والمتمثلة بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن.. من أجل الولوج للمؤتمر الوطني الشامل والسير في الطريق الصحيح للخروج من الأزمة'.

من جانبه وصف الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح قرارات هادي بـ'الإيجابية وأنها ستنقل اليمن إلى الأفضل'، وأعرب عن أمله بأن تكون تلك القرارات آخر ما يعوق عودة البلاد إلى ما وصفها بـ'روح التسوية'.

كما عبرت أحزاب اللقاء المشترك عن ترحيبها بقرارات الرئيس، ووصف رئيس أركان قوات الأمن المركزي العميد يحيى صالح قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية بـ'الشجاعة'.

وأشاد اللواء علي محسن الأحمر بتلك القرارات، وقال للجزيرة إنه تم التوافق على هيكلة الجيش ضمن المبادرة الخليجية، وأضاف أن قرارات الرئيس هادي تتيح فرص تنظيم القوات المسلحة اليمنية على أسس سليمة وعلمية ومهنية، وأضاف أنه ليس من خيار أمام أحد غير الالتزام بقرارات رئيس الجمهورية.

وقد شهدت العاصمة صنعاء مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من شباب الثورة تأييدا للقرارات حسب وكالة الأنباء الرسمية اليمنية. واعتبر المتظاهرون أن القرارات ستعمل على تقليص نفوذ أقارب الرئيس السابق في المؤسسة العسكرية.

ورددوا شعارات تدعو لإقالة نجل شقيق الرئيس المخلوع من قيادة أركان الأمن المركزي واعتبروا أن مسيرتهم تقدم رسالة واضحة على 'وقوفهم إلى جانب كل ما يخدم اليمن والشعب، وضد كل من يريد إبقاء النظام السابق في الحكم'.

نقل صواريخ
على صعيد آخر، قالت مصادر بالرئاسة اليمنية الخميس إن العميد أحمد علي عبد الله صالح وافق على التخلي عن الصواريخ التي تتبع قيادته بعد قرار حل قوة الحرس الجمهوري التي كان يتولى قيادتها.

وقال مصدر بقصر الرئاسة -طلب عدم نشر اسمه- 'إن العميد صالح بدأ نقل كل الصواريخ التي تتبع قيادته إلى الرئيس هادي'.

وأضاف أن المرسوم سينفذ وأنه لا يعتقد أن 'أي شخص يمكنه الوقوف ضد المجتمع الدولي الذي هدد بفرض عقوبات على الذين يعارضون قرارات هادي'.

وكان ابن الرئيس المخلوع قد رفض في وقت سابق من هذا الشهر أوامر هادي بتسليم صواريخ سكود البعيدة المدى إلى وزارة الدفاع.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في مكتب أحمد صالح للتعليق على الخبر، لكن السكرتير الصحفي لوالده قال إن قرارات هادي لإعادة هيكلة القوات المسلحة 'موضع ترحيب'.

يشار إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أقال الأربعاء ابن أخ الرئيس المخلوع من قيادة الأمن المركزي، كما أصدر قرارا يقضي بوضع هيكلة تنظيمية جديدة للقوات المسلحة.