تخت أهل الهوى اللبناني في مهرجان نوتنجهام في بريطانيا

نوتنجهام (بريطانيا) (رويترز) - قدمت فرقة تخت أهل الهوى اللبنانية عرضا للموسيقى والغناء الشرقي يوم الاثنين داخل كنيسة سانت بيتر بمدينة نوتنجهام البريطانية ضمن مهرجان العالم للفنانين الشبان الذي يشارك فيه 1000 فنان من 100 بلد.

واستوحت الفرقة اسمها من أغنية أهل الهوى للموسيقار المصري الراحل زكريا أحمد التي اشتهرت في أربعينيات القرن الماضي.

الفرقة تكونت قبل عشر أشهر في بيروت وتضم خمسة أعضاء هم عابد قبيصي وعلي الحوت وبلال بيطار وعماد حشيشو ونعيم أسمر.

وتصف الفرقة الألحان التي تعزفها بأنها فحر الموسيقى العربية الأصيلة مع ترجمة تاريخها إلى رؤية عصرية.

وقال عابد قبيصي عازف البزق في الفرقة لتلفزيون رويترز "ما جمعنا هو هذا النوع من الموسيقى.. هذا النوع من الموسيقى لا يعزفه فنانون كثيرون في بيروت أو ف أي مكان آخر في العالم العربي."

وتقدم الفرقة أغاني وألحانا من القرن التاسع عشر بأسلوب عصري في مسعى للمساهمة في إحياء التراث الموسيقي الشرقي.

ويستخدم أعضاء الفرقة في العزف مجموعة من الآلات الوترية الشرقية هي العود والقانون والبزق والسنطور والبغلمة التركية علاوة على الرق والبندير المغربي لضبط الإيقاع.

وذكر قبيصي أن الموسيقى الشرقية القديمة تأثرت بألحان تراتيل الكنيسة البيزنطية.

وقال الفنان الشاب "الموسيقى الإسلامية تأثرت في واقع الأمر بموسيقى الكنيسة البيزنطية. لذلك كان لهاتين الركيزتين في العالم العربي.. الكنيسة البيزنطية والإنشاد الإيلامي تأثير كبير جدا على التقاليد."

يرى أعضاء تخت أهل الهوى أن كلمات أغنيات التراث لا يتبفي اعتبارها قوالب جامدة لا تحتمل التغيير بل حقلا خصبا للإبداع الفني.

مطرب الفرقة نعيم أسمر قال إنه يجيد تلاوة القرآن وفقا لقواعد التجويد.

وأضاف "جميل أن نتمكن من عرض هذا الجانب من الثقافة خصوصا الإسلام أو الأديان بصفة عامة. جميل أن نعرض الجانب اللطيف.. لأننا جميعا نعلم أن الدين فيه كلا الاثنين.. هذا الجانب الثقافي وخصوصا مع الموسيقى هو ما نود أن يراه الناس."

ووصف أسمر نقل الموسيقى والأغنيات العربية القديمة إلى الجمهور الغربي بأنه تجربة رائعة.

وقال "عندما تحس بالموسيقى تشعر بتلك الروحانية رغم أنك لا تفهم كل كلمة. هذا مكان روحاني.. هذه كنيسة.. والموسيقى أيضا كانت روحانية.. لذلك يمكن أن تتذوقها سواء كنت مسلما أم مسيحيا. بالمناسبة أنا مسيحي ولست مسلما. نحن نعزف من أجل الموسيقى وهذه الثقافة الإسلامية على وجه الخصوص التي يكمن فيها قدر كبير جدا جدا من الجمال في كلماتها وأشعارها."

وتشارك في مهرجان نوتنجهام مجموعة كبيرة من المواهب الشابة من أنحاء العالم وتعرض خلاله أفلام قصيرة وصور فوتوغرافية ولوحات فنية علاوة على حفلات الموسيقى والشعر.

اعداد عماد ابراهيم للنشرة العربية