"تحرشات"بمؤيدي مرسي قبيل "مليونية القدر"

قال مراسل الجزيرة إن مسيرة انطلقت صباح اليوم الأحد من ميدان رابعة العدوية حيث يستمر اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الذين تحدثوا عن 'تحرشات' من قوات الأمن تشمل محاولة إحداث 'فوضى' في الميدان قبل ساعات من 'مليونية' جديدة ينوونها مساء اليوم.

وأضاف المراسل أن المسيرة التي ضمت بضعة آلاف انطلقت نحو شارع صلاح سالم. وقال ناشطون إن المتظاهرين توقفوا أمام مقر الجهاز المركزي للمحاسبات, بينما انتشرت وحدات من الجيش في بعض المفترقات.

وكانت مسيرتان مؤيدتان لمرسي قد انطلقتا أيضا من رابعة العدوية بعيد صلاة التراويح إحداهما باتجاه مصر الجديدة، والأخرى نحو مدينة نصر حيث المراكز التجارية الشهيرة وفقا لمراسل الجزيرة مراد هاشم.

وخرجت المسيرتان بعد قليل من دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية إلى 'مليونية ليلة القدر' مساء اليوم 'للدعاء على الظالمين'.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد دعت مجددا المعتصمين في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة ونهضة مصر بالجيزة إلى إخلائهما مع ضمان 'الخروج الآمن' لمن يغادرهما دون خشية من الملاحقة الأمنية, وهو ما رفضه المعتصمون.

وقبل ذلك, حصلت الوزارة على تفويض من مجلس الوزراء لفض الاعتصامين, بيد أن السلطة القائمة عدلت على ما يبدو عن ذلك لاحقا في ظل ضغوط خارجية وداخلية, وخوفا من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

إثارة الفوضى
وقبيل خروج مسيرة من رابعة العدوية صباح اليوم, قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي إن معلومات استخبارية وصلت إليهم بأن القوات القريبة من ميدان رابعة من الجيش والشرطة كانت تريد الوصول إلى سيارة البث الفضائي وإحداث فوضى في الميدان لكنها فشلت بعد أن تصدى لها المعتصمون.

وكان عضو مجلس أمناء الثورة صفوت حجازي قد قال إن آليات تابعة للجيش والشرطة حاولت 'اختطاف' معتصمين داخل ميدان رابعة. وأضاف المتحدث أن فرق حماية الميدان منعتها من التقدم وباءت المحاولة بالفشل.

وقال مراسل الجزيرة عبد الله الشامي إن هذه المحاولة وقعت أثناء الركعة الثانية من صلاة الفجر حيث ذكر شهود عيان أن قوات من الشرطة و'بلطجية' حاولوا الدخول من إحدى بوابات الاعتصام قرب شارع الطيران.

وكان مراسل الجزيرة من ميدان رابعة مراد هاشم قد قال مساء أمس إن مشاعر الارتياح تسود الأجواء رغم تحذيرات وزارة الداخلية للمعتصمين بإخلاء الميادين وملاحقتهم قانونيا، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية 'اعتيادية جدا'، خلافا لما تناقلته وسائل الإعلام من بدء الوزارة باتخاذ إجراءات أمنية بحق المعتصمين.

وأشار إلى اختفاء المروحيات التي كانت عادة تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق رؤوس المعتصمين في الميدان مما أشاع القناعة لدى المعتصمين بتراجع الحل الأمني وتغليب المسار السياسي.

وتابع أن خطاب المنصبة في رابعة بدا مختلفا بحيث لا يقتصر على التيار الإسلامي, بل تجاوز ذلك ليشمل كافة التيارات المشاركة، مشيرا إلى بث أناشيد وطنية تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

'مليونية ليلة القدر'
وقد احتشد الليلة الماضية الآلاف في ميادين رابعة العدوية والنهضة وفي محافظات مصرية أخرى تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية بإطلاق 'مليونية ليلة القدر' المؤيدة لعودة مرسي إلى منصبه.

وقال مراسل الجزيرة مراد هاشم إن عشرات الخيام نصبت لاستقبال الآلاف من المؤيدين الذين تدفقوا للمشاركة في هذه المليونية.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية دعا إلى الخروج اليوم الأحد بمظاهرات في جميع أنحاء مصر تحت اسم 'مليونية ليلة القدر'، ودعا أيضا المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى تنظيم ما سماه، 'مليارية ليلة القدر'.

ويواصل مؤيدو مرسي اعتصاماتهم رغم تحذير وزارة الداخلية من أن بقاءهم في أماكن الاعتصام يعرضهم للمساءلة القانونية بعد تورط بعض القائمين على اعتصامي رابعة والنهضة في أعمال قتل وتعذيب وحمل أسلحة وخطف فضلا عن قطع الطرق، حسب قولها.

وهذه هي المرة الثانية التي تدعو فيها الوزارة المعتصمين إلى فض الاعتصام، ولكن مؤيدي مرسي أكدوا أنهم سيواصلون تحركهم لحين عودته إلى السلطة.