بالصور.. الحكومة تغتال أكبر مشروع زراعى غرب سيناء.. مشروع النظم الزراعية يحتاج لمصنع زيت زيتون ودعم عاجل.. نجاح زراعة درنات البطاطس بالمركز يقود مصر لثورة زراعية فى التصدير

ما تزال الحكومة تتخبط فى تنمية سينا رغم وجود تجارب ناجحة إلا أنها بدلا من دعم المشروعات من قبل وزارة الزراعة يتم تقلص ميزانيتها، كما فى مشروع النظم الزراعية، ففى عام 1982 تم البدء فى مشروع تطوير النظم الزراعية بالاشتراك مع إيطاليا من خلال منظمة الفاو، ودخل سيناء عام 1989، من خلال 7 أفدنة، وفى 1995 تم تخصيص 570 فدانا شرق قناة السويس، وفى 2006 تم شراء 141 فدانا بالقنطرة شرق قرب قرية جلبانة للتوسع فيه، وتم استصلاح المساحة كلها تقريبا.

والمشروع الآن يعانى من نقص التمويل للزراعة وعدم التوسع فيه وتعميمه، كما يعانى العمال فيه من عدم التثبيت وضعف الرواتب.

"اليوم السابع" يرصد بالصور من خلال جولة فى المشروع شرق قناة السويس، أهم الملامح الخاصة به، والوسائل الحديثة للتقنيات الزراعية فيه.

ويقول الدكتور سعيد شحاتة المشرف العام على المشروع، إننا نسعى لإنتاج 100 ألف شتلة أناناس و100 ألف شتلة موز من خلال معمل الأنسجة وتوفير قربة مليون جنيه ذاتيا، بالإضافة إلى التوسع فى تجربة زراعة درنات البطاطس بالتنسيق مع الجانب الكورى.

وحول أهم ما يضمه المشروع قال: "إن المركز به زراعات منها الزيتون 172 فدانا والبرتقال 20 فدانا والمانجو 5 أفدنة، وهى أنواع ممتازة وأغلبها من الخارج وإنتاجيتها عالية، والعنب 3,5 فدان والمشمش 15 فدانا والتين 12 والخوخ 5 والكمثرى 16 والتفاح 14 والخضر 22 والصوب فدانيين"، مشيرا إلى عدم استخدام أى مبيدات على الإطلاق فى الزراعة، لافتا إلى أنه منذ أن أدخل الدكتور عبد الرحمن هاشم زراعات القمح والشعير على الأمطار بسيناء، وهى تنتج بالفعل بصورة مناسبة.

وقال أحمد جريش المدير التنفيذى للمشروع إنه فى المركز البحثى توصل باحثون مصريون بالاشتراك مع مدير معهد الصحراء النرويجى إلى توفير معالجة نقص مياه الرى وتوفيرها عن طريق استخدام تكنولوجيا النانو، والتى تعد من الطرق الحديثة فى الزراعة، كما نجحوا فى زراعة درنات للبطاطس التى ستحدث صيحة حينما يتم التوسع فى زراعاتها، وهى صغيرة الحجم مما يسهل تصديرها.

يقول الدكتور محسن السيد المشرف على الأنسجة فى المعمل: "لقد انتجناها بالمعمل وتم زراعتها فى الصوب وحققت نجاحا كبيرا، وبالتالى التوسع فقيها يقود مصر لثورة زراعية ونقلة اقتصادية كبيرة، وهى درنات صغيرة الحجم جدا، يمكن بسهولة تصدريها بكميات كبيرة، بدلا من الدرنات الكبيرة التى نستوردها من أوروبا"، مشيرا إلى التوسع فى شتلات الموز بداية من المعامل وشراء الأنسجة القادمة من إسرائيل عبر الأردن علاوة على زراعة شتلات الفراولة المميزة والتوسع فيها.

الدكتور أحمد الفولى مشرف عام بالمشروع قال: "إن تكنولوجيا النانو هى عبارة عن مخلوط من معادن الطين المختلفة بنسب معينة، والتى يتم ضغطها بطريقة ميكانيكية معينة ثم يتم حقنها بالتربة الرملية مع مياه الرى بواسطة الماكينة الزراعية، حيث يعمل مخلوط معادن الطين على توفير مياه الرى وذلك عن طريق زيادة درجة التشبع للتربة وزيادة المحتوى الرطوبى وزيادة تماسك التربة وتكوين بناء أرضى للتربة".


وأضاف: "إن هذه المميزات كلها تؤدى بدورها لإطالة فترات الرى وحفظ مياه الرى لمدة تزيد عن 3 سنوات عند إضافتها إلى التربة الرملية وتقلل نسبة البخر"، مشيرا إلى أنه قد تم تنفيذ هذه التجربة على مساحة 8 أفدنة من فئة سخا 93، وكانت نتائجه توفير ما يزيد عن 700 متر مكعب من مياه الرى، حيث إن المعدل الطبيعى هو من 1800 إلى 2300 متر مكعب فى حالة الزراعة التقليدية للفدان، حيث يتم رى القمح من يومين إلى ثلاثة أيام فى الأراضى الصحراوية، واستخدام تكنولوجيا النانو أدت إلى إطالة فترات الرى إلى 6 أيام بين الرية والأخرى.


واستعرض الدكتور محمد تاج المشرف على مزارع الإنتاج الحيوانى معوقات التسويق التى تتعلق بحظر نقل الحيوانات عبر قناة السويس إلا بتصاريح وعناء، وقال: "لقد نفق 14 عجلا خلال الحمى القلاعية، وحاليا هناك 600 رأس عجول و500 رأس أغنام جاهزة للبيع، إنها تحقق مكاسب بلغت 750 ألف جنيه مؤخرا بعد أن كانت تحقق خسائر".

وأشار المهندس إبراهيم راضى مدير المزارع إلى أهمية دعمه المتواصل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى والتوسع فيه بسيناء لتنميتها، خاصة أن العاملين فيه ممن يحبون العمل لوجودهم فى مناخ صعب للغاية، لافتا إلى أن إسرائيل نجت بنظام المستعمرات ولابد من تطبيق تجربة المستعمرات مجددا فى مناطق التجمعات البدوية.

وفيما يتعلق بأهم المعوقات أوضح الدكتور سعيد شحاتة إن المشروع تقلصت ميزانيته من 8 ملايين جنيه سنويا إلى 1,5 مليون جنيه.

وحول معمل الأنسجة الذى أسسه الدكتور أمين عكاشة، قال إن المعمل منذ تأسيسه حتى تاريخ استلامه باع أنسجة نباتية فقط بـ600 جنيه، إلا أنه تمت هيكلته ووصلت أرباحه آخر 3 سنوات إلى 800 ألف جنيه، كما تم بيع شتلات موز فى آخر سنوات بقرابة 280 ألف جنيه ومستهدف الوصول بنهاية العام الحالى إلى مليون جنيه.

وقال: "إننا تصدينا لمافيا بذور البطاطس فى العالم وتم حاليا إدخالها فى المعمل للتوسع فى الإنتاج المحلى".

وحول أهم المشكلات التى تواجه النظم الزراعية بسيناء، أشار إلى نقص المياه، كما أن الترع حاليا جافة، وقد حفرنا 3 آبار مؤخرا، وبالتالى استصلاح 160 فدانا بالمشروع، حيث تحتاج من 2 إلى 3 ملايين جنيه للشبكة الأساسية، وسيتم عمل ذلك خلال عدة سنوات، حيث إن الاعتماد الخاصة بالإنشاءات سنويا تصل إلى 300 ألف جنيه، موضحا أنه تم شراء ماكينة 125 حصانا لوضعها على الترعة الرئيسة لتوفير مياه الرى.

وأضاف: "إننا دخلنا تحت خط الفقر المائى فنصيب الفرد سنويا لا يزيد على 550 مترا فقط، منوها إلى عدم خطورة خلط الصرف الزراعى بالمياه، كما فى مشروع ترعة السلام، لكن خلط المياه بالصرف الصحى والصناعى يعد من الكوارث لعدم تكيف النبات مع المياه المخلوطة.

وتابع شحاتة: "إننا نحتاج إلى معصرة زيتون بصفة عاجلة لعصر ناتج 172 فدان زيتون فبدلا من بيع الكيلو بـ25 قرشا، فبعد العصر نبيعه بـ30 جنيها".

واستطرد، أنه من أبرز المشكلات التى تواجه المشروع الأهم فى سيناء، عدم توفر السيولة المالية للاستثمارات لتوفير الكوادر وحفر الآبار، ولابد من تنفيذ خطط مستقبلية للاعتماد على الذات، علاوة على أن هناك ثلاجة فاكهة كبيرة حاليا تعمل لكن تحتاج إلى تسويق وعمل أنفاق فيها للتوسع فى التخزين.