انقاذ كل ركاب السفينة التي غرقت قبالة سواحل استراليا

تمكنت اجهزة الاغاثة من انقاذ الاشخاص ال106 الذين كانوا على متن سفينة تقل طالبي لجوء وغرقت الثلاثاء قبالة سواحل جزيرة كريسماس، الارض الاسترالية الواقعة في وسط المحيط الهندي.

وكانت الهيئة الاسترالية للسلامة البحرية اعلنت سابقا ان السفينة كانت تقل حوالى 105 اشخاص لكنها لم توضح اذا تمت اغاثة كل الركاب وافراد الطاقم.

واكتفت بالقول ان عمليات الاغاثة متواصلة.

واعلنت الهيئة ان "السفينة كانت غارقة جزئيا، وكان العديد من الاشخاص في المياه" وانها تلقت نداء استغاثة صباحا صدر عن شخص في المركبة.

وتابعت "حوالى الساعة 5,30 ت.غ. افادت فرق الاغاثة انها انتشلت 106 اشخاص من اليماه".

وقالت ان "شخصين اصيبا بجروح طفيفة وان عمليات البحث والانقاذ مستمرة".

واوضحت ان "السفينة كانت على بعد 120 ميلا بحريا شمال جزيرة كريسماس" مشيرة الى ان نداء الاستغاثة اطلق في كل المنطقة.

واضافت ان فرق المساعدة وصلت الى المكان حوالى الساعة 2,30 ت.غ. وتشمل فرق الاغاثة طائرة تابعة للجمارك فيما اتجهت سفينة ثانية واخرى تابعة للبحرية التجارية الى منطقة الحادث.

وموضوع طالبي اللجوء الذين يصلون عبر قوارب يعتبر شديد الحساسية في استراليا. وبحسب الارقام الرسمية فان 18 الف مهاجر غير شرعي وصلوا الى اراضي استراليا لا سيما جزيرة كريسماس منذ مطلع 2013.

وفي تموز/يوليو اغلقت الحكومة العمالية ابواب البلاد امام المهاجرين غير الشرعيين الذين اذا استطاعوا النزول في استراليا سيطردون الى بابوازيا غينيا الجديدة بينما سيتعين على المهاجرين الذين ترفض مطالبهم العودة الى ديارهم او سيرحلون الى بلدان اخرى.

وقوبل اعلان الحكومة بانتقادات شديدة من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي اعتبرتها خصوصا مبادرة شعبوية قبل الانتخابات العامة المقررة في السابع من ايلول/سبتمبر.

وبرر رئيس الوزراء كيفن راد هذا الموقف المتشدد ازاء المهاجرين بانه يهدف الى وضع حد لعمليات المهربين.

وغالبا ما ينطلق المهاجرون غير الشرعيين ومعظمهم من الاكراد والعراقيين والايرانيين من اندونيسيا على متن زوارق في اوضاع سيئة وتكون مكتظة في غالب الاحيان في محاولة للوصول الى استراليا وطلب اللجوء.

وقد غرق مئات خلال مثل هذه الرحلات التي تنطوي على مخاطر كثيرة، في السنوات الماضية.

ومن المصادفة يعقد الثلاثاء في جاكرتا اجتماع بين وزيري الخارجية الاستراليين بوب كار والهجرة توني باركي ووزراء ومسؤولين كبار من ايران وافغانستان وسريلانكا واندونيسيا حول الاتجار بالبشر ومهربي المهاجرين.

وقد شهدت جزيرة كريسماس حادثا كبيرا في كانون الاول/ديسمبر 2010 عندما جنح زورق يحمل مهاجرين من العراق وايران على صخور الساحل عندما كان البحر هائجا ولم يتحدد عدد المهاجرين لكن قدر بنحو خمسين.

ووقعت اكبر كارثة في 2001 عندما غرق زورق كان ينقل 353 مهاجرا نحو استراليا قبالة اندونيسيا ولم ينج احدا.