المشير السيسي

ومحمد علي فهمي, وفؤاد ذكري, ومحمد عبد الغني الجمسي, ومحمد عبد الحليم أبو غزالة, ومحمد حسين طنطاوي.. وكل من الاسماء سالفة الذكر وصل الي ذلك المقام العسكري السامي عبر اقدميته او تأهيله العلمي او اعماله الاستثنائية التي قام بها في خدمة الوطن والعلم والسلاح.. ولكن صدور قرار المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية بترقية عبد الفتاح السيسي الي رتبة المشير جاء ليتوج التاريخ العسكري لرجل يمثل حالة مغايرة وفريدة في بابها, اذ كان قرار الرئيس مجرد استكمال للمسوغات الورقية والاجرائية, بعدما منح الشعب تلك الرتبة للسيسي من دون ان يعلقها علي كتفيه, وصار من المألوف ان تسمع من الناس كلمة( المشير السيسي) قبل قرار الرئيس تعبيرا عن محبتهم الغلابة للرجل, وتقديرهم لدوره التاريخي في انقاذ مصر من براثن الاحتلال الاخواني الذي تغول وسمح للاخرين ان يتغولوا علي السيادة المصرية, لا بل وجعل من الاراضي المصرية والتراب الوطني سلعة تاجر بها في صفقات سياسية رخيصة مع الاسرائيليين والامريكان والسودانيين والحمساويين.

عبد الفتاح السيسي سيعلق شارة المقص( السيفين) بين غصني زيتون علي كتافات حلته العسكرية, بعد ان تحصلها شعبيا في قلوب ووجدانات الناس, الذين ارادوا لمكانته الرفيعة لديهم ان يستكمل بالرتبة مساره المهني حتي ارقي وظائفه, وليبدأ بعد ذلك مرحلة اخري من العمل الوطني بتنفيذ التكليف الجماهيري والترشح للرئاسة.

ونعرف بالطبع- ان بعض ثقلاء المثقفين يلقون علي اسماعنا بحديث سخيف مفاده( لا تصنعوا منه فرعونا.. كفي تأليها له وحرقا للبخور.. لا تحيطوه بهالة قداسة), والحقيقة ان الناس اصبحوا يرفضون من يمارس وصاية علي مشاعرهم, ويعلمهم الي اي مدي يحبون او يثقون او يؤيدون, فقد اثبتوا في مئات المناسبات لا عشراتها- خلال الاعوام الثلاثة الماضية ان حفاتهم في الغيطان اكثر فراسة من النخب الجاهلة المتعالمة التي لا تجيد سوي افساد افراح الشعب, واحد افراحه كان تقلد السيسي رتبة( المشير) ليتفسر نداء اولاد البلد عليه, واقعا فوق كتفيه.