العاصفة إيزاك تتجه إلى فلوريدا

تتجه العاصفة الاستوائية إيزاك بسرعة إلى فلوريدا، ويتوقع أن تتحول إلى إعصار الأحد، وهو ما أرغم الحزب الجمهوري على تأجيل يوم افتتاح مؤتمره الوطني العام بعد أن أوقعت أربعة قتلى في هايتي.

ومع رياح بلغت سرعتها 95 كلم في الساعة، ضربت العاصفة هايتي ووصلت إلى كوبا مساء أمس حسب ما أعلنه المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير، متوقعا وصولها إلى فلوريدا في الساعات القادمة.

وأطلِق إنذار بهبوب إعصار في معظم مناطق ولاية فلوريدا الواقعة جنوب غربي الولايات المتحدة.

وهطلت أمطار بلغ ارتفاعها 20 سنتيمترا على بعض المناطق، ومن المتوقع هطول المزيد مع تقدم العاصفة صوب الشمال الغربي في طريقها لفلوريدا وخليج المكسيك.

ومن المتوقع أن تزداد العاصفة قوة بسبب مياه خليج المكسيك الدافئة، وتتحول إلى إعصار من الدرجة الثانية تصاحبه رياح قوتها 160 كيلومترا في الساعة، ثم تجتاح الساحل الأميركي في منتصف الأسبوع.

وفي وقت مبكر من الأحد، كانت العاصفة على بعد 545 كلم جنوب شرق منطقة كي ويست (فلوريدا) وتتجه إلى شمال غربي الولاية بسرعة 28 كلم في الساعة، على أن تشتد خلال الساعات الـ48 المقبلة، بحسب المركز.

وبدأت شركات الطاقة في خليج المكسيك إغلاق منشآت النفط والغاز البحرية قبل هبوب إيزاك.

وقال خبراء الأرصاد إن العاصفة قد تتسبب في وقف 43% من إنتاج منشآت النفط البحرية الأميركية على المدى القصير، و38% من إنتاجها من الغاز الطبيعي.

وأعلن حاكم فلوريدا ريك سكوت السبت حالة الطوارئ في الولاية لتسهيل عمليات الإغاثة.

وكان الحزب الجمهوري أعلن أن هذه التحذيرات من توقع أحوال جوية سيئة ساهمت في تأجيل بدء مؤتمره في تامبا (شرق فلوريدا) لأربعة أيام. وسيبدأ المؤتمر بعد ظهر الثلاثاء بدلا من الاثنين.

وعدل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي عن التوجه إلى تامبا لعدم عرقلة احتمال تعبئة قوات الأمن لمواجهة العاصفة.

ووضع البنتاغون حوالي ثلاثين من طائراته في مأمن، إذ نقل 22 طائرة أف-16 وثمانية سي-130 من قواعدها في فلوريدا إلى تكساس وبورتو ريكو.

وفي هايتي، قال مصدر من الدفاع المدني إنه تم إجلاء خمسة آلاف شخص و18 مخيما كان يقيم فيها ضحايا زلزال عام 2010.

واقترح الرئيس ميشال مارتيلي -بعد أن ألغى زيارة لليابان- 'اغتنام هذه الفرصة للتحقق مما إذا كان من الممكن إجلاء هؤلاء الأشخاص نهائيا من هذه المخيمات'.

وكانت حدة الرياح تراجعت مساء السبت على هايتي لكن الكهرباء بقيت مقطوعة.

واقتلعت العاصفة في وقت سابق خيما وأشجارا جراء الرياح العاتية والأمطار الغزيرة. كما تضرر 300 منزل ودمر 20 في قرية قرب بور أو برانس.

وقال مدير جمعية 'وورلد فيجن هايتي' الإنسانية جان كلود مكادي إنه 'في غياب شبكة لصرف المياه ومساكن ثابتة يمكن للأمطار الغزيرة والرياح العاتية أن تخلق مشاكل أهم مثل الأمراض أو تلوث المياه'.