الجيش السوري يسعى لاستعادة معرة النعمان

تحرك الجيش النظامي السوري لتعزيز مواقعه قرب مدينة معرة النعمان في ريف إدلب التي تخضع لسيطرة الثوار، وذلك بالتزامن مع اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر في أحياء القدم والعسالي ونهر عيشة والتضامن جنوب العاصمة دمشق.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن مروحيات ترافق التعزيزات من حماة إلى معرة النعمان، دون أن يتمكن من إضافة أي تفاصيل.

وكان المرصد قد ذكر أن القوات النظامية انسحبت أمس الثلاثاء من كل الحواجز داخل معرة النعمان باستثناء حاجز واحد عند مدخلها بعد معارك استمرت 48 ساعة. وأشار إلى الأهمية الإستراتيجية للمدينة التي تمر بها 'كل تعزيزات النظام في طريقها إلى حلب'.

وكانت طائرات حربية سورية قصفت معرة النعمان، بينما أكد الثوار أنهم سيطروا على ثلاثة حواجز عسكرية قرب معسكر وادي الضيف بالمنطقة، كما تمكنوا من السيطرة على المركز الثقافي، حيث أعدم الجيش النظامي ثلاثين شخصا قبل انسحابه منه الاثنين.

وقد التقت الجزيرة جميل الخطاب أحد الناجين من مجزرة المركز الثقافي في معرة النعمان بريف إدلب، حيث قال إن أفرادا من الجيش السوري جمعوا أكثر من أربعين مدنيا معتقلا كانوا محتجزين في المركز وبينهم أطفال وشيوخ ثم أطلقوا النار عليهم.

من جهتها، تحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات جيش النظام في بلدات دركوش واليعقوبية والشغور بريف جسر الشغور بريف إدلب.

كما تحدثت الشبكة عن اشتباكات عنيفة في مدينة خان شيخون بريف إدلب مع رتل لقوات جيش النظام كان متوجها لمدينة معرة النعمان.

وأفادت شبكة شام بالعثور على ستة جثث لأشخاص قالت إنهم من تلبيسة أعدموا ميدانيا بالقرب من كتيبة الصواريخ في بلدة الغنطو بريف حمص.

اشتباكات جنوب دمشق
كما ذكر الناشطون أنه تم تكبيد جيش النظام خسائر فادحة مساء أمس الثلاثاء على يد الجيش الحر تمثلت في تدمير خمس دبابات على الأوتستراد الدولي بالقرب من حي القدم جنوب دمشق، مع سقوط العشرات بين قتيل وجريح في صفوف جيش النظام، طبقا للناشطين.

كما هاجم الجيش الحر حاجز جيش النظام المتمركز عند مفرق الدحاديل في حي القدم ودمر دبابة وسقط قتلى وجرحى في صفوف جيش النظام. كما استهدف الجيش الحر حافلة مليئة بعناصر أمن وشبيحة النظام في منطقة الزبلطاني وتم تدمير الحافلة كاملة، حسب الناشطين.

من جهة ثانية، تحدث عن ناشطون عن قصف لجيش النظام على قرى الريف الشمالي في محافظة إدلب. كما تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن مقتل 16 أشخاص في مواجهات صباح اليوم الأربعاء، معظمهم في إدلب وحمص.

وفي الرمل الجنوبي باللاذقية على البحر الأبيض المتوسط، شنت السلطات السورية حملة دهم واعتقالات وطوقت المنطقة ومنعت السكان من الخروج من منازلهم. كما تعرضت أحياء حلب القديمة لقصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية وسط إطلاق نار كثيف في حي العقبة من قبل آليات جيش النظام.

في غضون ذلك، تجدد القصف على أحياء حمص القديمة وجورة الشياح والخالدية في استهداف مباشر لمنازل المدنيين، بحسب ما قالت الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي حرستا بريف دمشق سمع دوي انفجار ضخم هز المدينة من جهة مبنى إدارة المركبات تبعه إطلاق نار متقطع.

يأتي ذلك بعد يوم دام أوقع أكثر من 180 قتيلا وفق لجان التنسيق المحلية، في حين ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 200 شخص بينهم 145 مدنيا قتلوا في أعمال عنف متفرقة بسورية أمس الثلاثاء. وأفاد المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان بأن معظم القتلى سقطوا في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب.

وذكر أن ما لا يقل عن 51 من القوات النظامية بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا أيضا إثر تفجير عبوات ناسفة في آليات عسكرية واشتباكات في عدة محافظات سورية.

من جانبه قال التلفزيون السوري إن الجيش النظامي قام بسلسلة عمليات في أحياء مدينة حلب وتمكن من قتل من وصفهم بالإرهابيين والمرتزقة.

وأضاف التلفزيون أن القوات النظامية استهدفت أربع حافلات في حي الشعار كانت تقل مسلحين، وذكر أنه تم تدمير سيارات تحمل رشاشات دوشكا ومضادات للطيران تابعة للمسلحين.