الاسلامي محمد مرسي اول رئيس لمصر بعد مبارك

اعلن رسميا الاحد فوز مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي في اول انتخابات رئاسية مصرية بعد اطاحة حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011 ليصبح اول اسلامي يتولى رئاسة اكبر بلد عربي لجهة عدد السكان.

واعلن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية فاروق سلطان فوز محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين بنسبة 51,73% على منافسه اخر رئيس وزراء لمبارك احمد شفيق.

وقال سلطان في مؤتمر صحافي لاعلان نتائج الانتخابات "الفائز في الانتخابات الرئاسية (..) هو محمد مرسي عيسى العياط".

وبلغت نسبة الاقبال في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت يومي 16 و17 حزيران/يونيو 51,8% حيث شارك فيها 26 مليونا 420 الف و763 ناخبا من اجمالي عدد الناخبين المسجلين البالغ 50 مليونا و958 الفا و794 ناخبا.

وكانت نسبة المشاركة بلغت 46 بالمئة في الدور الاول من هذه الانتخابات الذي نظم يومي 23 و24 ايار/مايو الماضي.

وبعيد اعلان النتائج رسميا، هنأ المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر منذ الاطاحة بمبارك محمد مرسي بفوزه، كما هنأه رئيس الوزراء كمال الجنزوري.

وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي ان الاعتصام في التحرير سيتواصل الى حين "اسقاط الاعلان الدستوري المكمل" الذي استعاد بموجبه المجلس العسكري سلطة التشريع.

وصرح البلتاجي للتلفزيون المصري الرسمي ان "الاعتصام مستمر في ميدان التحرير الى حين اسقاط الاعلان الدستوري المكمل"، مضيفا انه "اعتصام سلمي ثوري لا يؤدي الى صدام واقتحام لكنه يرفع مطالب مشروعة وهي اسقاط الاعلان الدستوري المكمل فليس من حق المجلس العسكري ان يغتصب السلطة التنفيذية من الرئيس والسلطة التشريعية من مجلس الشعب وسلطة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور".

وفور اعلان فوز مرسي انفجرت الفرحة في ميدان التحرير حيث احتشد عشرات الالاف من انصاره في انتظار اعلان النتيجة رسميا واخذوا يرقصون في حلقات ويهتفون ويكبرون احتفالا بالفوز واطلقوا الالعاب النارية ابتهاجا في حين علت مكبرات اصوات انصار مرسي احتفاء بالحدث.

في المقابل سادت حالة من الوجوم ومشاعر الخيبة بين انصار احمد شفيق الذي كرر في الايام الاخيرة انه هو الفائز بناء على ما لديه من ارقام.

ولم يخف العديد من انصاره الذين كانوا متجمعين بمدينة نصر حزنهم ووضع عدد منهم ايديهم على رؤوسهم علامة على الحزن للنتيجة.

ورفض مسؤول حملة شفيق احمد بركة التعليق على النتيجة.

واستفاد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة من الشبكة الضخمة والمنظمة لجماعة الاخوان المسلمين اكبر القوى السياسية في البلاد.

ورغم ان الرئيس المنتخب سيتراس السلطة التنفيذية وسيعين رئيس الوزراء والوزراء بموجب الاعلان الدستوري الصادر في 30 اذار/مارس 2011، الا ان هامش المناورة المتاح لمحمد مرسي لن يكون كبيرا بعد ان اصدر المجلس العسكري اعلانا دستوريا مكملا الاحد الماضي منح نفسه بموجبة صلاحيات واسعة كما استعاد سلطة التشريع بعد ان قررت المحكمة الدستورية العليا في 14 حزيران/يونيو الجاري حل مجلس الشعب.

واعلن المجلس العسكري قبل اعلان النتائج رسميا انه يعتزم تنظيم احتفال في 30 حزيران/يونيو الجاري لتسليم السلطة الى الرئيس المنتخب.

ووضع اعلان النتائج الرسمية حدا لحالة من القلق تصاعدت خلال الايام الاخيرة خشية وقوع اعمال عنف في البلاد اذا لم يعلن فوز محمد مرسي خصوصا بعد ان اعتصم الالاف من انصار جماعة الاخوان والاحزاب السلفية في ميدان التحرير خلال الايام الاخيرة في انتظار النتائج الرسمية.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين اعلنت بعد ساعات من انتهاء الجولة الثانية للانتخابات الاحد الماضي فوز مرشحها الا ان حملة شفيق شككت في النتائج.

واكد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية ان اللجنة "اهتمت" بشكل خاص بالشكاوي من منع ناخبين مسيحيين من الادلاء بأصواتهم في صعيد مصر لما لهذه الطعون اذا صحت من "تأثير على العملية الانتخابية برمتها" غير انه لم يثبت لديها صحة هذه الطعون.

وحبس المصريون انفاسهم وسادت اجواء من الترقب العاصمة المصرية قبل اعلان نتيجة الانتخابات حيث خلت شوارع العاصمة المزدحمة عادة من المارة واغلقت المحال التجارية والمدارس والبنوك ابوابها قبل الموعد المعتاد.

وعكست الصحف المصرية الصادرة اليوم حالة الترقب في الشارع المصري فعنونت اخبار اليوم (حكومية) "مصر تقف على اطراف اصابعها".

وانتشرت قوات اضافية من الجيش والشرطة في القاهرة في حين حلقت مروحيات للجيش في سمائها.

واكدت السلطات انها عززت الاجراءات الامنية ووضعت خططا لمواجهة اي اضطرابات قد تحدث بعد اعلان النتائج. وقامت قوات الامن بإغلاق الشارع الذي يطل عليه مجلس الوزراء، كما عززت قوات الامن المركزي من انتشارها فى المكان.

وقالت مصادر امنية ان عددا كبيرا من جنود القوات المسلحة انتشر داخل سور مجلس الشعب، بالاضافة إلى قيام أفراد الشرطة المدنية بتأمين المبنى الواقع بعد بضع مئات الامتار من ميدان التحرير.

وقسم التنافس الانتخابي سعيا لكرسي الرئاسة المصريين الى قسم خائف من عودة النظام السابق من خلال شفيق وقسم خائف من تاثير فوز مرسي على الحريات الشخصية ويريد ابقاء الدين بمنأى عن السياسة.

وجاء اول رد فعل خارجي على فوز مرسي من قطاع غزة حيث قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس ان هذه "لحظة تاريخية وانتصار كبير".

واضاف الزهار ان فوز مرسي يعني "ولادة جديدة لاقتصاد مصر، اقتصاد فاعل وموقف سياسي واقليمي يقود الامة العربية والاسلامية".

كما هنأ رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة القيادي في حماس اسماعيل هنية مرسي بفوزه في اتصال هاتفي، وهنأت حركة الجهاد الاسلامي، مصر بانتخاب مرسي وقالت في بيان انها "تبارك لمصر وشعبها بنجاح الانتخابات ونهنىء رئيس مصر المنتخب الدكتور محمد مرسي داعين له بالتوفيق لخدمة شعبه وامته".

وعمت مناطق قطاع غزة تظاهرات خرج فيها المواطنون بشكل عفوي حيث قام عشرات المسلحين بينهم من عناصر حماس باطلاق النار في الهواء كما قام العديد من المواطنين بتوزيع الحلوى احتفالا بفوز مرسي، كما افاد مراسلو فرانس برس.

دوليا، نأت واشنطن محمد مرسي على فوزه ودعت الى ان تواصل مصر دورها "ركيزة للسلام الاقليمي". وجاء في بيان للبيت الابيض "نعتقد انه من المهم ان يتخذ الرئيس المنتخب مرسي خطوات في هذا الظرف التاريخي لدعم الوحدة الوطنية من خلال مد يده الى جميع الاحزاب والجهات للتشاور معها حول تشكيل حكومة جديدة".

وهنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاحد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي مؤكدا ان فرنسا "على استعداد للعمل معه" ومعربا عن الامل في "مواصلة العملية الانتقالية التي بدات في البلاد في 2011".

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان "فرنسا تحيي الشعب المصري الذي شارك في هدوء واصرار في العملية الانتخابية مؤكدا من جديد تطلعه الى اختيار ممثليه وقادته بحرية وبطريقة ديموقراطية".

كما هنأ وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ الاحد محمد مرسي على فوزه "التاريخي" في انتخابات الرئاسة المصرية ودعاه الى احترام حقوق المواطنين المصريين.وقال هيغ في بيان اصدره مكتبه "اهنىء الشعب المصري على التزامه بالعملية الديموقراطية وانتخاب رئيس جديد".

ورحبت ايران الاحد بفوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية الا انها لم تتحدث عن استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين قبل اكثر من ثلاثة عقود.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان "وزارة خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية تهنىء الشعب المصري بالنتصاره وفوز الدكتور محمد مرسي بهذه الانتخابات وتعرب عن اجلالها واحترامها لكل شهداء الثورة المصرية"، بحسب وكالة الانباء الرسمية "ارنا".

واشادت اسرائيل الاحد ب"العملية الديموقراطية" التي اتاحت للاسلامي محمد مرسي الوصول الى الرئاسة في مصر واعربت عن الامل في مواصلة تعاونها مع القاهرة، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقال هذا البيان ان "اسرائيل تقدر العملية الديموقراطية في مصر وتحترم نتائج الانتخابات الرئاسية". واضاف ان "اسرائيل تعتزم مواصلة تعاونها مع الحكومة المصرية على اساس معاهدة السلام" الموقعة بين البلدين في 1979.

كما رحبت دولة الامارات العربية المتحدة الاحد بفوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية ودعت الى "تامين الاستقرار" في البلاد، بحسب ما اوردت وكالة انباء الامارات. وجاء في بيان لوزارة الخارجية بثته الوكالة ان الامارات "تتابع باهتمام التطورات التي تشهدها جمهورية مصر العربية الشقيقة وترحب بما اسفرت عنه نتيجة الانتخابات الرئاسية".

وفي جدة، قال اكمل الدين احسان اوغلى امين عام منظمة التعاون الاسلامي للصحافة ان المنظمة تهنئ "رئيس مصر المنتخب وتعتبره حدثا تاريخيا ومهما يلبي مطالب المصريين".

وفي الكويت، هنأ امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح مرسي على "الثقة التي منحه اياها الشعب المصري بانتخابه رئيسا"، بحسب وكالة الانباء الرسمية.كما تمنى له "النجاح" معربا عن الامل في ان يتمكن من "تحقيق تطلعات المصريين الى الرخاء والامن والاستقرار".

وابدى الاردن الاحد ترحيبه بخيار الشعب المصري مشيد بنجاح "العملية الانتخابية" التي اسفرت عن فوز مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي بالرئاسة.

وهنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاحد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي على فوزه في الانتخابات الرئاسية في مصر، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.