إعدامات بالجملة في العراق

أعلنت السلطات العراقية الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة مدانين، بينهم سوري، ليرتفع عدد المدانين الذين أعدموا في غضون ثلاثة أيام إلى 26 معتقلا. وعلى الصعيد الأمني، قتل عدد من رجال الشرطة العراقية في هجمات متفرقة في بغداد وكركوك والفلوجة.

وتأتي هذه الإعدامات، التي وصل عددها إلى نحو 96 منذ بداية السنة، رغم دعوة المفوضية الأممية لحقوق الإنسان لتعليق الإعدام في العراق بسبب شكوك في شفافية الإجراءات القانونية.

وقال عدد من أهالي المعتقلين الذين أعدموا أو حكم عليهم بالإعدام وينتظر تنفيذ الحكم فيهم إن الاعترافات انتزعت من أبنائهم بالقوة وتحت التهديد.

وقال الناطق باسم وزارة العدل العراقية حيدر السعيدي إنه تم إعدام خمسة أشخاص بعد إدانتهم بارتكاب 'جرائم إرهابية'. وأضاف أن من بينهم مواطنا سوريا. ويضاف هذا العدد إلى 21 شخصا أعدموا منذ الاثنين الماضي، من بينهم ثلاث نساء ومواطن سعودي.

ونفذت بغداد عدة إعدامات جماعية هذه السنة، منها إعدام 14 شخصا في 7 فبراير/شباط، وإعدام 17 آخرين في 31 يناير/كانون الثاني.

وقالت عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي إن الأرقام التي تم تداولها عن تنفيذ أحكام الإعدام في العراق مبالغ فيها، وإن عدد من نفذ فيهم الحكم لا يتجاوز ثلاثمائة وخمسين منذ العام 2003.

وأضافت الفتلاوي في حديث للجزيرة أن هذا العدد ليس كبيرا نظرا للظروف الاستثانية في العراق، على حد تعبيرها.

في المقابل قال المسؤول الاعلامي في هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري إن الإعدامات في العراق تجري بوتيرة مستمرة خارج إطار القانون.

وأضاف الضاري أن معظم من أُعدموا أو حكم عليهم بهذه العقوبة هم من عنصر معروف من النسيج العراقي.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي قد عبرت في وقت سابق عن صدمتها من العدد الكبير للإعدامات في العراق، منتقدة انعدام الشفافية في الإجراءات القضائية ومنادية بالوقف الفوري لعمليات الإعدام.

قتلى من الشرطة
أمنيا، قتل ستة من الشرطة العراقية، منهم ضابط برتبة فريق، في هجمات لمسلحين بمناطق متفرقة من العراق.

ففي بغداد، قال مصدر أمني إن الفريق ناظم الطايح قتل عندما أطلق مسلحون النار على سيارته في الطريق إلى مقر عمله. وبعد ذلك بساعات، قتل عقيد في الجيش العراقي في انفجار قنبلة موضوعة على جانب الطريق بشمالي بغداد.

وفي كركوك، قالت مصادر من الشرطة العراقية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أربعة آخرون في انفجار ثلاث عبوات ناسفة. واستهدف التفجير الأول موكب مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك الذي نجا من محاولة اغتيال، فيما قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون. كما قتل شرطي وأصيب آخر جراء انفجار عبوتين ناسفتين بالتتابع استهدفت دورية للشرطة العراقية في المدينة.

وفي الفلوجة، اغتال مسلحون ضابطا برتبة ملازم أول في شرطة منطقة الكرمة شمالي المدينة بأسلحة كلاشنكوف، فيما قتل طفل وأصيب أربعة آخرون في حادث منفصل جراء انفجار عبوة ناسفة في مكان آخر من المدينة.