أين ومتى سيستشري وباء حمى الضنك في العالم؟ قد تأتي الإجابة عن هذا السؤال من السماء أو بالتحديد من الأقمار الاصطناعية التي ستسعى إلى ضع "خارطة ارصاد جوية" خاصة بالبعوض التي تنقل هذا الفيروس الفتاك إلى الإنسان.
وفي هذا السياق، تتعاون وكالة الفضاء الفرنسية مع مختبرات "سانوفي باستور" المتخصصة في اللقاحات التابعة للشركة الصيدلانية "سانوفي أفينتيس" والتي تعمل على استحداث لقاح ضد هذا المرض المستشري في العالم، في إطار مشروع تجريبي يرمي إلى رسم خريطة بالمناطق المههدة بحمى الضنك.
وأوضح أوليفيير شارميل المدير التنفيذي في مختبرات "سانوفي باستور" قائلا "من شأن استخدام الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية لفهم عوامل الخطر أن يسمح باستباق الاوبئة والتحضير لمواجهتها بصورة أفضل".
وصحيح ان قدرات الأقمار الاصطناعية تصقل باستمرار، غير أنها لا تزال عاجزة من الفضاء عن تحديد أسراب البعوض التي تنقل الفيروس الذي يسبب حمى الضنك.
لكن عند تدعيم هذه الصور بمعطيات بيئية ومناخية وصحية جمعت على الارض خلال السنوات الأخيرة، يظن العلماء انه في مقدورهم تحليل طريقة انتشار أوبئة حمى الضنك، على حد قول مورييل لافاي المسؤولة عن البرنامج الخاص بحمى الضنك في وكالة الفضاء الفرنسية.
وفي غياب اللقاح، يبقى السبيل الوحيد لمكافحة هذا المعرض هو القضاء على البعوض.
وحتى بعد التوصل الى لقاح ستبقى هذه الخرائط مفيدة جدا لمكافحة هذا الوباء.
بفضل هذه "الخريطة" يمكن ان تركز حملات التلقيح على اكثر السكان عرضة.
وصحيح أن حملات التلقيح الواسعة النطاق هي من دون شك أسهل وسيلة للقضاء على المرض بيد انها تستغرق سنوات طويلة لتنجز وفق الأصول.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 2,5 مليار شخص أي 40% من سكان العالم معرضون لخطر الإصابة بحمى الضنك.
ويصيب هذه المرض الذي تسببه أربعة انواع مختلفة من الفيروسات، 50 و 100 مليون شخص في العالم عموما وفي المناطق المدارية وشبه المدارية خصوصا بالإضافة إلى أوروبا حيث شخصت أولى الحالات في العام 2010 في جنوب شرق فرنسا وكرواتيا.


لا يوجد أي تعليقات حتى الآن