(لزيادة عدد القتلى في انفجاري حلب واضافة تصريحات وتفاصيل)
من خالد يعقوب عويس
عمان/بيروت 10 فبراير شباط (رويترز) - قتل 25 شخصا في انفجارين
في مبنيين للجيش وقوات الامن بمدينة حلب في شمال سوريا اليوم الجمعة في
أسوأ أعمال عنف في المركز التجاري لسوريا منذ بدء الانتفاضة على
حكم الرئيس السوري بشار الاسد قبل 11 شهرا.
وأظهرت لقطات حية عرضها التلفزيون السوري جثثا تغطيها
الدماء وأشلاء متناثرة على الطرقات أمام المبنيين المستهدفين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن انفجاري حلب ثاني أكبر مدينة
سورية وقال مسؤولون إن إجمالي قتلى الانفجارين وصل إلى 25 شخصا.
وحدث الانفجاران في وقت زادت فيه شراسة قوات الاسد في عملياتها
للقضاء على الانتفاضة الشعبية.
وعلى صعيد آخر احتشدت الدبابات السورية خارج أحياء المعارضة
في مدينة حمص بغرب سوريا صباح اليوم بعد أسبوع من القصف الذي أدى
إلى مقتل عشرات المدنيين وأدانته قوى عالمية.
وقال نشطون في حمص إن القصف استمر بشكل عشوائي في الصباح وإنهم
يخشون هجوما وشيكا لاقتحام مناطق سكنية بالمدينة التي أصبحت رمزا
للحركة المناهضة لحكم الاسد.
وسلطت إراقة الدماء المستمرة الضوء على الصعوبات التي
واجهتها قوى غربية وعربية في محاولة لحسم الازمة في بلد يحتل موقعا
مميزا في التوازنات الاستراتيجية بمنطقة الشرق الاوسط.
ويتجاهل الاسد دعوات دولية للتنحي توجهها له الولايات المتحدة
وتركيا والاوروبيون ودول عربية وحكومات أخرى لوقف القمع وترك
السلطة.
وصرح مسؤول في جامعة الدول العربية بأن وزراء خارجية دول
الجامعة التي علقت الشهر الماضي بعثة مراقبة كانت قد أرسلت إلى
سوريا بسبب تصاعد العنف سيناقشون اقتراحا بإرسال بعثة مشتركة من
الامم المتحدة والجامعة عندما يجتمعون في القاهرة يوم الأحد.
وضمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون
صوتها إلى الاصوات الدولية التي تطالب روسيا أقدم حليفة لسوريا
بدعم قرار الامم المتحدة الذي يطالب الاسد بوقف القمع إلا أن روسيا
قالت إنه يجب ألا يتدخل أحد في الشؤون السورية.
وقالت اشتون خلال زيارة للمكسيك "رسالتي لنظرائي الروس هي
أنهم بحاجة أيضا لاقرار حقيقة الاوضاع على الارض ولا يمكننا ببساطة
السماح بحدوث هذا."
لكن القوى الخارجية استبعدت التدخل العسكري على غرار ما حدث
في ليبيا قبل قرابة عام لذا لم تعد تملك الكثير من أوراق اللعب.
ويعتقد الكثير من المحللين إنه على الرغم من تحول الانتفاضة
السورية من مظاهرات في الشوارع إلى تمرد مسلح فإن الاسد يمكنه
الاعتماد على جيشه القوي وبعض الشعبية التي يحظى بها للبقاء عدة
أشهر قبل ان يمكن أن ينضم إلى قائمة زعماء عرب أطاحت بهم انتفاضات
شعبية.
وفي تقرير مباشر بثه التلفزيون السوري رفع مراسل أغطية
وأكياس بلاستيكية من على جثث على الرصيف حتى تظهر جثة مقطوعة
الرأس. وتناثرت أشلاء أخرى في المكان.
وقال الصحفي "نعتذر عن عرض هذه الصور ولكن هذا هو الارهاب
الذي يستهدفنا."
وقالت قناة الدنيا الخاصة إن 11 من المدنيين وأفراد قوات الامن
قتلوا في انفجار في مبنى أمني تابع للجيش وقتل ستة آخرون في قاعدة
لقوات الامن. ونقل التلفزيون الرسمي فيما بعد عن وزارة الصحة
قولها إن الانفجارين أسفرا عن مقتل 25 شخصا وإصابة 175 .
وتضرر حائط خرساني يحيط بأحد المبنيين كثيرا وتحطمت نوافذه.
وتفحمت ودمرت سيارة واحدة على الاقل وتضررت بعض السيارات.
وقال المراسل التلفزيوني إن أطفالا من بين قتلى الانفجارين.
وصرخ رجل في التقرير وهو يقول "أهذه هي حرية حمد واردوغان؟"
في إشارة لرئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ورئيس الوزراء
التركي رجب طيب اردوغان لانهما يقودان الانتقادات الاقليمية للاسد.
وفي مدينة حمص المحاصرة قال نشطون إن القصف بدأ مجددا صباح
اليوم. ويستعد مقاتلون ينضوون تحت ما يعرف باسم الجيش السوري الحر
لصد الهجوم.
وفي رسالة تحد خلال فترة الليل الهادئة نظم أمس نشطون مسيرة
مناهضة للاسد في حي البياضة بحمص. وأظهرت لقطات على موقع يوتيوب
لتبادل ملفات الفيديو المئات من الشبان وهم ينشدون الاغنيات
الحماسية.
وفي حمص قال النشط محمد حسن ان فترة هدوء قصيرة في القصف مكنته
من مغادرة الطابق الأرضي لمنزله وتفقد مدى الأضرار التي وقعت.
وقال حسن عبر هاتف يعمل من خلال الاقمار الصناعية "ليس هناك
شارع واحد ليس فيه مبنيان أو أكثر تعرضت لأضرار شديدة من جراء
القصف."
واضاف قوله "نسمع من الثوار ان هجوما كبيرا قد يحدث قريبا
ربما يوم السبت."
وقال ان هجمات المدفعية كانت موجهة الى احياء بابا عمرو
والانشاءات والخالدية ومناطق أخرى من المدينة يتحصن فيها المنشقون
ويشنون منها هجمات كر وفر على مؤخرة قوات الأسد.
وقال حسن "اربع دبابات أو مركبات مدرعة دمرت اليوم على
اطراف بابا عمرو وبعض الخبز والمؤن الطبية تم تسليمها هناك للمرة
الأولى منذ ايام على ايدي نشطاء جاءوا من شارع البرازيل."
وقال شهود عيان في مدينة حمص ان المستشفيات الميدانية في مناطق
المعارضة المحاصرة تغص بالقتلى والجرحى بعد نحو أسبوع من قصف القوات
الحكومية والقناصة للمدينة.
وقاربت الامدادات الطبية والغذائية على النفاد في حين ينزف
بعض المصابين في الشوارع حتى الموت في ظل خطورة عملية إنقاذهم ونقلهم
لأماكن آمنة.
وقدرت لجان التنسيق المحلية وهي جماعة معارضة في حمص اجمالي عدد
قتلى يوم الخميس فقط بما يصل الى 110 اشخاص بحلول المساء. لكن من
المستحيل التحقق من مثل هذه الأرقام من مصادر مستقلة.
ي ا - أ ف (سيس)


لا يوجد أي تعليقات حتى الآن