فهيد الغيثي من الرياض
يجري الحرس الوطني اليوم التمرين العسكري الميداني الـ 16 (ولاء وفداء 2)، في منطقة شدقم التي يعرف عن طبوغرافية تضاريسها مع أداء التمارين والمناورات العسكرية.
ويهدف التمرين إلى رفع الكفاءة القتالية لقوات الحرس الوطني، حيث يتم تنفيذه في ظروف مشابهة لعمليات القتال الحقيقية وبمشاركة عدد من ألوية المشاة الآلية، وطيران الحرس الوطني، ووحدات الإسناد، وإسناد القتال في القطاعين الشرقي والأوسط.
وفي هذا الإطار قال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني والذي سيحضر ختام التمارين غدا، إن هذا التمرين يأتي تتويجاً لاختتام خطة تدريب قوات الحرس الوطني للعام التدريبي المنصرم. وأضاف أن الجديد في هذا التمرين هو مشاركة طيران الحرس الوطني ولأول مرة في تمرين ميداني على مستوى الحرس الوطني.
ويأتي تمرين (ولاء وفداء 2) امتداداً لسلسلة طويلة من التمارين الميدانية التي نفذها الحرس الوطني كان أولها (فاتح خير) في عام 1399هـ. واستمر الحرس الوطني في تنفيذ التمارين الميدانية والقيادة، حيث أسهمت هذه التمارين في رفع قدرات وحدات الحرس الوطني لتنفيذ مهامه ورفع جاهزيته للتعامل مع الأحداث المختلفة.
وقد قامت رئاسة الحرس الوطني ممثلة في الهيئات العسكرية بالإعداد والتخطيط لهذا التمرين منذ فترة طويلة، وحددت الأهداف المطلوب تحقيقها في التمرين ومعايير الأداء، حيث تم اختيار منطقة التمرين لمناسبة طبوغرافيتها متطلبات تحقيق كل الدروس والمهارات الضرورية من حيث الموقع وطبيعة الأرض وذلك لإضفاء روح التحدي أمام القيادات في التخطيط والإعداد والتنسيق وتنفيذ المناورة.
في حين تشارك وحدات هندسة القتال بواجباتها المتمثلة بمختلف عمليات هندسة القتال في مناطق العمليات المتعددة التي منها: إنشاء الطرق، وفتح الثغرات، وتحصين المواقع الدفاعية، وحفر الخنادق، وإنشاء الأسلاك الشائكة، وتهيئة حقول الألغام لإعاقة تقدم قوات العدو، وتجهيز مسرح عمليات المناورة بكل المتطلبات القتالية، إلى غير ذلك من عمليات إسناد الوحدات المقاتلة التي اشتركت في المناورة.
وأوضح اللواء الركن عبد الرحمن العماج رئيس هيئة العمليات في الحرس الوطني أن هذا التمرين يأتي ضمن توجيه التدريب المعتمد من رئيس الحرس الوطني لتحقيق أهداف تدريبية تسهم في رفع الجاهزية القتالية لوحدات الحرس الوطني بعد أن تدربت تلك الوحدات على جميع المراحل التكتيكية.
وأضاف العماج أن تمرين ولاء وفداء طبق في منطقة ملائمة لتضاريس المملكة للوقوف على قدرة الفرد على التعامل مع هذه المناطق، حيث ظهرت خلال هذا التمرين القدرة العالية لمنسوبي الحرس الوطني على التخطيط والإعداد والتنفيذ على مختلف المستويات.
من ناحيته أكد اللواء محمد القحطاني قائد لواء الإمام محمد بن سعود الآلي أن التمارين المشتركة في هذا المستوى تعتبر مرحلة نهائية للتدريب المتسلسل والذي ذروته العمل المشترك حيث يتم فيه دمج كل عناصر القتال، وهو مقياس حقيقي للجاهز ية القتالية ولأعمال القيادة والسيطرة في العمليات المشتركة، وكذلك تنفيذ الواجبات على مستوى الوحدات والتنسيق في العمليات المشتركة سواء كانت وحدات مناورة أو وحدات عناصر القتال الأخرى بما في ذلك عمليات الإمداد والتموين, كما أن التمارين الميدانية تحاكي الواقع وتعود الفرد على الصبر وقبول التحدي والعمل كفريق واحد.
كما تحدث اللواء عبد الله المفيز قائد لواء الأمير سعد بن عبد الرحمن الآلي قائلاً: منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وإحدى ركائز المؤسس هي تطوير هذه الدولة بجميع قطاعاتها نحو التقدم والتطور والازدهار، ومن هذه القطاعات الحرس الوطني الذي يعتبر جزءا من منظومة الدرع الحصين لهذه البلاد - حماها الله من كل مكروه.
وأوضح اللواء الركن منصور بن معيض بن نحيت قائد الطب العسكري الميداني، أن الطب العسكري الميداني هو أحد الوحدات المساندة لوحدات الحرس الوطني سواء في مواقعه الثابتة أو من خلال إجراء التمارين التعبوية على مختلف مستوياتها. وبهذه المناسبة فإن الطب العسكري الميداني والشؤون الصحية تقوم بالاستعداد والتجهيز منذ وقت طويل وما يقارب الستة أشهر ونحن نعد لهذا التمرين.

