تحتفي دار الاوبرا المصرية الخميس المقبل بالذكرى السابعة والثلاثين لرحيل كوكب الشرق صوت العرب المغرد أم كلثوم، فتقام امسيات غنائيه في المسارح التابعة لدار الاوبرا في القاهرة والاسكندرية ودمنهور.
وتأتي هذه الاحتفاليات ضمن برنامج دار الاوبرا لإحياء ذكرى كبار المطربين والموسيقيين العرب الذين رحلوا عن عالمنا بعد ان تركوا وراءهم ارثا فنيا اسهم الى حد كبير في تكوين الوجدان العربي.
وتشهد خشبة مسرح الجمهورية وسط القاهرة اولى هذه الاحتفالات مع الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو سليم سحاب، فيؤدي خلالها نجوم الفرقة نخبة من اغاني ام كلثوم.
ومن بين الاغاني التي ستقدم "طلع البدر علينا" و"دارت الايام و"ما دام تحب" و"اروح لمين" و"هذه ليلتي" و"صوت الوطن" و"ح اقابله بكرة" و"سيرة الحب" و"مصر تتحدث عن نفسها" و"اهل الهوى"، وتؤديها كل من عفاف رضا وحسناء وغادة ادم وايمان عبد الغني.
إلى ذلك، تقدم فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو صلاح غباشي حفلين في المناسبة، الاول الخميس في دار اوبرا دمنهور والثاني الجمعة في مسرح سيد درويش في الاسكندرية.
ويتضمن البرنامج فاصلين، الاول تحييه مطربتي الموسيقى العربية رحاب مطاوع ورحاب عمر مع "حبنا الكبير" و"افرح يا قلبي" و"ما دام تحب" و"فات الميعاد" أما الثاني فتؤدي خلاله المطربة مروة ناجي "اروح لمين" و"بعيد عنك" و"برضاك" و"حق بلادك".
ولدت ام كلثوم في طماي الزهايرة في محافظة الدقهلية في شهر اذار/مارس من العام 1898. لكن هذا التاريخ لم يسجل، وقد سجل بدلا عنه تاريخ يعود إلى العام 1908.
كان والدها مؤذن القرية وشقيقها منشدا، أما هي فقد بدأت بالإنشاد وبإلقاء القصائد الدينية عندما كانت في العاشرة من عمرها. وقد تميزت بقوة صوتها وجماليته.
وبعد ان سمعها المطرب والموسيقار ابو العلا محمد في حفل ديني في القرية، اقنع والدها بالانتقال الى القاهرة حيث الفرصة أمام ابنته لتشتهر وتمتع بصوتها اذان المصريين.
وبعد انتقال الاسرة الى القاهرة تعرفت ام كلثوم على مجدد الموسيقى العربية في تلك الفترة محمد القصبجي عام 1928، لتتوالى من ثم معارفها من كبار الشعراء والملحنين الذين تعاونت معهم في تقديم روائع الغناء العربي التي شهدها القرن الماضي.
وإلى جانب محمد القصبجي، نذكر من بين هؤلاء الموسيقيين عبده الحامولي وداود حسني وعلي شكري ومحمد الموجي وكمال الطويل ورياض السنباطي والشيخ زكريا احمد وبليغ حمدي وسيد مكاوي ومحمد عبد الوهاب الذي لحن لها اغنية "انت عمري" بطلب من الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، وغيرهم.
كذلك تعاونت مع عدد كبير من الشعراء، من ابرزهم امير الشعراء احمد شوقي وبيرم التونسي واحمد رامي ومأمون الشناوي.
إلى ذلك، انتقت قصائد من التراث الشعري العربي القديم ورباعيات الخيام التي ترجمها إلى العربية احمد رامي صديق وشريك ام كلثوم في رحلتها الفنية.
وكان العرب ينتظرون حفلها المنتظم في اول يوم خميس من كل شهر، من المحيط إلى الخليج. ويعتبر صوت أم كلثوم الوحيد الذي استطاع الى جانب خطابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ان يجمع العرب حول اذاعة صوت القاهرة.


١ تعليق